الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - الثامنة
عن الخلاف [١] و المبسوط [٢] و السرائر [٣] و جامع المقاصد [٤] و المسالك [٥] الإجماع على ذلك.
و منها: ما وقع الاختلاف في دخوله فيه، و هي كثيرة:
منها: الوقف، فأنّ المشهور فيه أنّه لا يدخله. و في المسالك [٦] أنّه موضع وفاق، و ربّما يستظهر من المحكي عن السرائر [٧] و الدروس [٨] وجود الخلاف فيه.
و كيف كان، فيمكن أن يستدلّ على عدم الدخول بالموثق- كما قيل-: من أوقف أرضا، ثمَّ قال: إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها، ثمَّ مات الرجل، فإنّها ترجع ميراثا [٩]. فأنّ الرجوع ميزان كاشف عن الفساد، و ليس ذلك إلّا لفساد الشرط.
قلت: لا نسلّم أنّ شرط الأحقّيّة معناه شرط الخيار، بل هو إمّا شرط العود عند الحاجة كما هو الظاهر أو شرط كونه من الموقوف عليهم عند الحاجة، و فساد الشرط بأحد المعنيين لا يوجب فساد شرط الخيار.
و دعوى أنّ المستفاد منه، أنّ إبقاء الوقف لنفسه علقة في الوقف، و لو كانت هي الخيار موجب للبطلان جزاف من القول.
و قد يستدلّ- أيضا- بأنّه فكّ ملك بلا عوض، و بأنّه يعتبر فيه القربة. و الكبرى في أولى الصغريين ممنوعة. و أمّا في الثانية فيمكن أن يستدلّ لها بما دلّ على أنّه لا رجوع فيما كان للّه.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٦ مسألة ١٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٨١.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٤] جامع المقاصد: ج ٤ ص ٣٠٣.
[٥] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٨١ س ٤.
[٦] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٨١.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٢٤٥.
[٨] الدروس الشرعيّة: ص ٣٦٠.
[٩] راجع وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات. ج ١٣ ص ٢٩٦.