الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - الرابع
أن تغتسل؟ قال: لا، حتى تغتسل [١]. و موثقة سعيد بن يسار: المرأة تحرم عليها الصلاة ثمَّ تطهر فتتوضّأ قبل أن تغتسل، أ فلزوجها أن يأتي قبل أن تغتسل؟ قال ((عليه السّلام)): لا حتى تغتسل [٢]. محمولتان على الكراهة، أو التقية لصراحة الأخبار السابقة في الجواز.
و أمّا صحيحة ابن مسلم: إن أصاب زوجها شبق، فليأمرها فلتغتسل فرجها ثمَّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل [٣] فليس فيها شهادة على الجمع بين أخبار المنع مطلقا و الجواز كذلك بحمل الاولى على غير من أصابه شبق، و الثانية على من به شبق، لاحتمال أن يكون التفصيل من حيث الكراهة.
و يشهد لذلك: رواية إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله؟ فقال (عليه السّلام): ما أحبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقا، أو يخاف على نفسه [٤].
ثمَّ إنّ المحكي عن ظاهر الأكثر اشتراط الجواز بغسل الفرج. و عن الجامع [٥]:
اشتراطه بالغسل و وضوء الصلاة. و عن ظاهر التبيان [٦]، و أحكام الراوندي [٧]، و مجمع البيان [٨]: اشتراط أحدهما، بل عن الأخير [٩]: أنّه مذهبنا، و ليس في الأدلّة ما يشهد لوجوب الوضوء، إلّا أن يحمل الطهر في الآية على ذلك، و فيه بعد.
[١] وسائل الشيعة: ب جواز الوطي بعد انقطاع الحيض، من أبواب الحيض، ح ٦، ج ٢، ص ٥٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب جواز الوطي بعد انقطاع الحيض، من أبواب الحيض، ح ٧، ج ٢، ص ٥٧٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب جواز الوطي بعد انقطاع الحيض، من أبواب الحيض، ح ١، ج ٢، ص ٥٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب جواز الوطي بعد انقطاع الحيض، من أبواب الحيض، ح ٢، ج ٢، ص ٥٧٣.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٣ في الطهارة.
[٦] التبيان: ج ٢، ص ٢٢٠، س ١٥.
[٧] المصدر غير موجود بأيدينا.
[٨] مجمع البيان: ص ٢١٤، س ١١ ج ١.
[٩] مجمع البيان: ص ٢١٤، س ١١ ج ١.