الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٦ - الفصل الخامس في السهو
الزيادة في الطواف، المتحقّقة بلحوق جزء من سنخه به، فتكون الركعة المتّصلة بها- عرفا- زيادة فيها.
لا نقول: إنّ السلام حائل شرعا بين الصلاة و لحوق شيء بها، و هذا معنى كون تحليلها (السلام).
و من هنا ظهر: أنّه لا يصحّ القول بالصحة بناء على أنّ السلام غير واجب إذا وقعت الزيادة قبل الإتيان بالسلام الواجب، لأنه لا مانع من لحوق شيء بالصلاة.
و دعوى أنّ ذلك من نسيان التسليم، كما أنّه إذا وقعت الزيادة قبل فعل التشهّد يكون من نسيان التشهّد و التسليم معا، فاذا فصل الجلوس بمقدار التشهّد بين الركعة الزائدة، و بين الصلاة لم تتّصل الزيادة بالصلاة، و كان فساد الصلاة من باب نسيان الأجزاء الغير الركنيّة، التي لا نلزم بكونها مفسدة إذا تركت عن سهو.
يدفعها: أنّ فصل مقدار التشهّد من الجلوس، و كذلك نفس التشهّد لا يمنعان عن صدق الزيادة، لأنّ الركعة الثالثة تتّصل [١] بالركعة الثانية مع فصل التشهد بينهما.
و الحاصل: أنّ مدّعي الصحة يزعم أنّه مع الفصل بمقدار الجلوس لا تتّصل الزيادة بالصلاة عرفا.
فإن قلنا: إنّ محلّ التشهّد باق لزم لحوقها، و حيث أنّه يلزم من إيجاب التشهّد فساد الصلاة بلحوق الزيادة بها وجب الحكم بسقوط التشهّد، كما هو الشأن في كلّ جزء ترك نسيانا إلى أن يذكر في محلّ لو بني على وجوبه لزم فساد الصلاة من جهة وجود المانع.
و جوابه: أنّ الزيادة حاصلة بنفسها.
و بالجملة: قد يكون حاصلا بنفسه، و قد يكون حصوله ناشئا من إرادة الجزء المنسيّ، فإن كان منشؤه إرادة الجزء المنسيّ سقط الجزء، كما هو الشأن في كلّ
[١] في (خ أ): «متّصل» و هو تصحيف، و لما أثبتناه كما في (خ ب).