الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥١٦ - الخامسة
و الحاصل: أنّ مجرّد وضع الحاكم يده على الثمن ليس بمنزلة كون المال عند المشتري، لأنّ ولاية الحاكم أنّما هو على ما تحقق دخوله في ملك المشتري، و وضعه اليد عليه عن المشتري إنّما يتحقّق به الشرط إذا كان ذلك مصلحة له، بمعنى توقّف حفظه ماله على ذلك، و إلّا فليس للحاكم التصرف في ملك الغائب إذا كان مصلحة عليه الحفظ. و قد لا يكون ذلك مصلحة له بهذا المعنى.
و يمكن الجواب عن الأخير، بأنّ الشرط ليس قبض المشتري للثمن حتى يقال:
إن قبض الحاكم عن المشتري ما لم يكن مصلحة له ليس قبض المشتري، و ليس حصول المال تحت يد المشتري حتى يقال: إن يد الحاكم على مال المشتري بمنزلة يد المشتري، لا يده على مال الغير، بل الشرط أن يجعل البائع المشتري و من يقوم مقامه متمكّنا من التصرف في المال.
و هذا المعنى لا يعتبر فيه أمر يناط باختيار الحاكم، حتى يناط حصوله بالمصلحة، و لا يعتبر فيه أيضا فعليّة سلطنة المشتري، و حصول المال عنده حتى يقال:
إن الحصول عند الحاكم ما لم يكن الثمن ملكا للمشتري لا يكون بمنزلة حصوله عند المشتري و قبضه عنه، إنّما يجعل الحصول عنده بمنزلة الحصول عند المشتري إذا كان ذلك عن مصلحة.
و يجري هذا الاختلاف في الردّ الى عدول المؤمنين، مع عدم التمكّن من تمكين الحاكم. و لو اشترى وليّ الطفل عنه- كالأب- بشرط الخيار للبائع بعد الردّ فهل يكون الردّ الى وليّه الآخر- كالجدّ مطلقا- موجبا لحصول الخيار، أو إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الوليّ البائع، أو لا يكون ذلك موجبا له مطلقا؟ وجوه، و يظهر وجه الأوّل، و الأخير من التأمّل فيما سبق.
و أما الثاني: فلعلّ وجه ظهور اعتبار الردّ إلى متولي الشراء، مع التمكّن منه في حصول الشرط، و هو غير بعيد، و تجري هذه الوجوه فيما إذا اشترى حاكم عن الطفل فردّ البائع إلى حاكم آخر.
لا يقال: إنّ الوجه الأوّل لا يجري هنا- و لو قلنا به في الفروع السابقة- لأنّ ولاية