الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٣١ - الرابع
عموم ما في الأرحام، و لأنّه يتعسّر أو يتعذّر إقامة البيّنة عليه و لا يعلم إلّا من قبلها، و لقوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: العدة و الحيض إلى النساء [١] و في حسنة ذلك بزيادة قوله (عليه السّلام): إذا ادّعت صدّقت [٢]، و عن التذكرة [٣]، و جامع المقاصد [٤]، و الروض [٥] يفسد الحكم بعدم اتّهام الزوجة بتضييع حقّ الزوج، و لعلّه لانصراف الصحيحة [٦] و الحسنة [٧] إلى صورة عدم الاتّهام، و يؤيّده رواية السكوني عن الصادق، عن أبيه، أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيضات: كلّفوا نسوة من بطانتهن أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت، فإن شهدن و إلّا فهي كاذبة [٨] و المراد بالتهمة كون الشخص في ريبة منها، لسبب ما لاح من أمارات الكذب.
و لو ادّعت الطهارة من الحيض صدّقت أيضا، لأنّها [٩] لا يعلم إلّا من قبلها، و لظاهر الصحيحة السابقة، فإنّ ظاهرها أنّ العدّة و الحيض موكولان إلى النساء وجودا و عدما.
و لو اتّفق الحيض في أثناء الوطء وجب النزع على الزوج، و يكون كالمبتدء في جميع الأحكام، و الزوجة كالزوج في مطاوعتها من حيث المعصية و استحقاق التعزير. و أمّا الكفارة فالظاهر عدم وجوبها على الزوجة مطلقا.
[١] وسائل الشيعة: ب وجوب الرجوع في العدة و الحيض إلى المرأة ح ٢، ج ٢، ص ٥٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب وجوب الرجوع في العدة و الحيض إلى المرأة ح ١، ج ٢، ص ٥٩٦.
[٣] التذكرة: في أحكام الحيض ج ١، ص ٢٨، س ٥.
[٤] جامع المقاصد: في الحيض و غسله ج ١، ص ٣٢٠.
[٥] الروض: في أحكام الحيض ص ٧٧، س ٣.
[٦] التهذيب: في الحيض و الاستحاضة و النفاس ح ٦٦، ج ١، ص ٣٩٨.
[٧] التهذيب: في الحيض و الاستحاضة و النفاس ح ٦٦، ج ١، ص ٣٩٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب وجوب الرجوع في العدة و الحيض إلى المرأة ح ٣، ج ٢، ص ٥٩٦.
[٩] كذا و الصحيح: لأنّه.