الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤ - فرع
اشتراط أحدهما على صاحبه خياره، بعد أن يأمره الأجنبيّ بالفسخ، أو يأمر صاحبه به.
و توهّم التلفيق في الإنشاء، لأنّ الشرط هو الخيار على تقدير أمر الأجنبيّ ليس في محلّه، لأنّ الأمر هنا معرّف للزمان، فافهم.
مسألة:
من أفراد شرط الخيار الشرط بعد ردّ الثمن، و يعبّر عن البيع المشروط فيه:
بيع الخيار، و هو بيع الشيء مع اشتراط البائع لنفسه على المشتري الخيار في يده، بأن يردّ الثمن، و يرتجع المبيع. و حاصله شرط السلطنة على الارتجاع بعد تحقّق الردّ، و هو جائز.
و عن التذكرة [١]، الإجماع عليه، و يدلّ عليه قبله عمومات لزوم الشرط، و جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة.
منها: موثقة إسحاق بن عمار، قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه، سأله رجل و أنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج الى بيع داره، فمشى إلى أخيه، فقال له:
أبيعك داري هذه، و يكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك، على شرط لي أنّي إذا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّها عليّ قال: لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها ردّها عليه، قلت: أرأيت لو كان للدار غلّة لمن تكون الغلة؟ فقال: الغلّة للمشتري، ألا ترى أنّها لو أحرقت كانت من ماله [٢] الخبر.
قوله: إذا جئتك بثمنها إلى سنة، ظاهره الابتدائي، و إن كان مطلقا إلّا أنّه يمكن دعوى كون المراد من ذلك المجيء بالثمن، على أن يكون المشتري الملازم للفسخ الفعلي، نظرا الى أن الغرض من ذلك ليس إلّا ارتجاع المبيع.
قوله: تردّها عليّ، يحتمل أن يكون المراد هو الردّ الخارجيّ، و يكون المعنى أنّي إذا جئتك بالثمن تردّ المبيع، و لا يكون لك- حينئذ- كلام. و حاصل الشرط- حينئذ-
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢١ س ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٥. مع اختلاف في بعض الألفاظ.