الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - الرابع
ثمَّ إن قلنا ببدلية التيمّم و فقد التراب، فالأقرب تحريم الوطء، لعموم أدلّة التوقّف، و يحتمل انصرافها إلى صورة التمكّن.
قوله «(قدّس سرّه)»: «إذا دخل وقت الصلاة فحاضت و قد مضى مقدار الطهارة و الصلاة، وجب عليها القضاء».
أقول: لا إشكال في أنّه إذا دخل الوقت فحاضت، و قد مضى مقدار الطهارة المائية، و الصلاة الاختيارية، من حيث سائر الشرائط و الأجزاء، و يمكن من كلّ منهما، وجب عليها قضاء الصلاة، سواء كانت عالمة بطرو الحيض و تركت الصلاة، أو أخّرتها مع الجهل به، و إن كان الحيض بعد مضي مقدار الطهارة الترابية، و الصلاة الاختيارية من جهة سائر الشرائط و الأجزاء، أو مقدار الطهارة كذلك و الصلاة الاضطرارية، أو مقدار الطهارة المائية و الصلاة الاضطرارية، ففي وجوب القضاء إشكال، و ظاهر عبارة المصنّف حيث أطلق الطهارة و الصلاة، وجوب القضاء في جميع هذه الصور، إلّا أن يدّعى انصراف الطهارة إلى المائية، و الصلاة إلى الاختيارية، و ليس ذلك بكل البعيد.
و كيف كان فيدلّ على الحكم في الصورة الأولى قبل الإجماع و موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: في امرأة دخل وقت الصلاة و هي طاهرة فأخّرت الصلاة حتى حاضت، قال (عليه السّلام): تقضي إذا طهرت [١].
و رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن امرأة طمثت بعد أن تزول الشمس و لم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم [٢].
و مقتضى الرواية الأخيرة وجوب القضاء بمجرّد كون الحيض بعد الزوال و ان لم
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب الحيض، ح ٤، ج ٢، ص ٥٩٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب حكم قضاء الحائض، من أبواب الحيض، ح ٥، ج ٢، ص ٥٩٧.