الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - الثامنة
ردّها من حقوقه، فإن كان من الحقوق انتقل إليهم، و إلّا فلا معنى للانتقال، و إن أريد العموم من الردّ، و لم يلاحظ في الخيار أو العكس الأمر.
ففي الصورة الأولى ينتقل بعد الردّ بالإرث، و قبله يتوقّف على كون القضية التعليقية من الحقوق المنتقلة بالإرث.
و في الصورة الثانية ينتقل بعد الردّ: البائع في حياته إلى الورثة بعد ثبوته بالشرط، و قبل الردّ يتوقّف على أن يكون الردّ الذي [بيّناه].
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمد و آله. و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
مسألة:
لا إشكال في أنه لا يختصّ خيار الشرط بالبيع، و أنّه يجري في غيره في الجملة. و نفي الخلاف عن دخوله في عقود المعاوضات شيخنا في المكاسب [١]. و أمّا دخوله في غيرها ففيه إشكال و اختلاف. و لنقدّم على المطلوب مقدّمة:
فنقول: مقتضى عموم قوله (عليه السّلام): (المؤمنون عند شروطهم) [٢] صحّة هذا الشرط مطلقا، عدا مواضع خاصّة وقع الاتّفاق على عدم صحة الشرط المذكور فيها. و قد يدّعى ابتناء ذلك على جريان التقابل في المشروط فيه، و عدمه.
فعلى الأوّل يؤخذ بالعموم. و على الثاني يحكم بفساد الشرط، نظرا الى أنّ أدلّة الشرط لا تجعل غير السبب الشرعيّ سببا.
أقول: و يرد عليه: أنّ معنى الوفاء بالشرط العمل بمقتضاه، و لا ريب أنّ مقتضى شرط الخيار ترتيب آثار فسخ المعاملة على فسخ ذي الخيار، و وجوب هذا المعنى لازم مساو لصحّة الفسخ، فكلّ شرط لم يقم دليل، من إجماع أو غيره على خروجه عن العموم كان مقتضاه العمل به.
[١] المكاسب: الخيارات ص ٢٣٢.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٢١٧ ح ٧٧.