الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩ - الأولى
من أحدهما غاية للخيارين، و إرادة الاستغراق الأفرادي من قوله: (حتى يفترقا) لا يقتضي ذلك، بل مقتضاه كون الاستغراق غاية، كما يظهر بأدنى تأمّل.
هذا غاية ما يسع لنا من الكلام في هذه المسألة، و هي كسابقتها في غاية الإشكال، و الاحتياط حسن على كلّ حال.
و على اللّه الاتّكال، و خير ختام. تمَّ على يد أقلّ السادات، السيّد محسن الخوانساريّ.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّد الأنبياء و المرسلين محمد و آله الطيّبين الطاهرين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
الثاني- خيار الحيوان
و هو في الجملة ممّا لا إشكال في ثبوته عندنا،
و الكلام فيه يقع في مسائل:
الأولى:
الظاهر أنّ هذا الخيار ثابت في كلّ حيوان، حتى مثل دون القز، و الجراد، لعموم قوله (عليه السّلام): (في الحيوان كلّه شرطه ثلاثة) [١] المؤيّد بإطلاق غيره من الأخبار، و بكثرة النصوص [٢] الدالّة على ثبوته في بعض ما يتوهّم انصراف الأخبار الى غيره كالإماء، و بإطلاق فتاوى الأصحاب.
فدعوى انصراف الأخبار الى بعض أنواع الحيوانات في غاية الضعف.
نعم، يمكن دعوى خروج ما لا يقصد من بيعه، حياته كالسمك المخرج من الماء، و الجراد المجتمع في الإناء، لأنّ الظاهر، أنّ الخيار من أحكام عنوان بيع
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٤٩ فيه: شرط ثلاثة أيام.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخيار ص ٣٥٠- ٣٤٩.