الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - (تمّت)
و الأربع و الخمس، و يحتمل البطلان بناء على ما مرّ من سقوط الأصل و انتفاء العلاج.
و أمّا بسيطة غير منصوصة و يحتمل فيه النقص و الزيادة كالشك بين الثلاث و الخمس، و الحكم هنا البطلان، لأنّ الصحة هنا طريقه منحصر في البناء على الأقلّ بإجراء أصالة عدم الزيادة.
و الظاهر أنّ هذا خارج عن طريقة الأصحاب، فاختلف الأصحاب في جواز الصلاة مع المحمول النجس، احتجّ القائلون بالمنع بأن كلمة «لا تصل في النجس» ظاهر في مصطلح الأخبار في الصلاة مع النجس، من غير فرق بين اللباس و المحمول.
و ربّما روي عن عليّ بن جعفر (عليه السّلام)، عن أخيه موسى (عليه السّلام) من الصلاة في جلد حمار، فقال (عليه السّلام): «لا يصلح» [١] و في دلالة نظر، إذ لا شاهد على كون الجلد من الحمار الميت إلا ندرة ذبح الحمار.
و ظهور النهي في الحرمة، و حمله على الكراهة غير بعيد بقرينة ترخيص الصلاة مع خوف ذهابه.
إلّا أن يقال: خوف الذهاب عذر، و إطلاق الترخيص شاهد بجواز البداء، و الأولى الاعذار و هو بعيد.
و لمكاتبة عبد اللّه بن جعفر، عن أبي محمد (عليه السّلام)، قال: كتبت اليه عن الصلاة في فأرة مسك فكتب: «لا بأس إذا كان ذكيّا» [٢] و الاستدلال مبنيّ على عدم الفرق بين الميتة و غيره، و فيه منع، أو يراد من الذكي الطاهر و فيه- أيضا- منع لاحتمال أن يكون بالذال المعجمة، المراد به ما يقابل الميتة كما لا يخفى (تمّت) و الحمد للّه رب العالمين، استنسخه العبد المسمّى هادي بن عباس بن محمد- غفر
[١] وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب لباس المصلي ح ٢، ج ٣، ص ٣٣٧ نقلا بالمضمون.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤١ من أبواب لباس المصلي، ح ٢، ج ٣، ص ٣١٥.