الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - (تمّت)
و قوله (عليه السّلام): «إذا لم تدر أنّك زدت، أم نقصت فاسجد سجدتي السهو» [١].
و إمّا لتنقيح المناط من الأدلّة الدالّة على أنّ «الشاكّ» [٢] بين الأربع و الخمس يسجد سجدتي السهو».
و إمّا لأنّها شاملة لهذا المورد، و إمّا لأنّ احتمال الزيادة المضرّة الحاصلة مدفوع بالأصل، و لا دليل على سقوط الأصل و هذا المورد.
و إمّا مركّبة من [الشكوك] [٣] الصحيحة و غير الصحيحة، المنصوصة و غير المنصوصة، التي حكمها البطلان، كالشكّ بين الاثنين و الأربع و الخمس بعد الركوع أو قبله، و هذا حكمه ظاهريّ، لأنّ الشكّ في الأوّلتين حكمه البطلان.
و أمّا من الشكوك المنصوصة و غير المنصوصة: كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس بعد الركوع، قبل إكمال السجدتين، و الحكم فيه من حيث الثلاث و الأربع هو البناء على الأربع و الاحتياط.
و أمّا من حيث الأربع و الخمس فتحتاج الى الدليل، و الأصل ساقط، فيجب الحكم بالبطلان.
نعم، إن قلنا: إنّ الأصل غير ساقط في الشكّ بين الأربع و الخمس بعد الركوع، قبل إكمال السجدتين ظاهر الأمر هنا كذلك.
أو قلنا: إنّ ما دلّ على أنّ الشكّ بين الأربع و الخمس يشمل الشكّ قبل إكمال السجدتين فتجري فيه الوجوه المتقدّمة.
و أمّا بسيطة غير منصوصة، و الشكّ في الزيادة انصرافه كالشكّ بين الأربع و الستّ، و الصحة هنا محتملة بناء على بعض الوجوه المتقدّمة في الشكّ بين الاثنين
[١] وسائل الشيعة: ب أن من شكّ بين الأربع و الخمس ح ٤، ج ٥، ص ٣٢٧، مع اختلاف يسير.
[٢] في الأصل: «الشك» و هو تصحيف و ما أثبتناه هو الأصح.
[٣] أضفناها استحسانا لمجرى السياق.