الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - الرابع
يمض مقدار ركعة فضلا عن غيره. و إن أمكن دعوى انصرافها الى مضيّ المقدار المذكور.
و كيف كان فليس في الروايتين دلالة على عدم القضاء عند عدم مضيّ المقدار المذكور، إذ ليس فيهما ما يوجب قصر الحكم كما لا يخفى.
قوله «(قدّس سرّه)»: «و إن كان قبل ذلك لم يجب».
أقول: ظاهر العبارة كما عرفت سابقا: أنّ القضاء انّما ينتفي وجوبها فيما إذا لم يكن الزمان وافيا بقضاء الطهارة مطلقا، و الصلاة خفيفا، و لو اضطراريا، و قد عرفت إمكان انصرافها إلى اعتبار الطهارة المائية، و الصلاة الاختيارية، و عليه فهل يعتبر أيضا كون الزمان وافيا بتحصيل ما ليس بحاصل، من مقدّمات المقدمات، كتحصيل الماء أو التراب للطهارة، و اللباس للستر، و غير ذلك كما هو ظاهر جماعة [١] ممّن قارب عصرنا أو لا يعتبر ذلك كما هو ظاهر الذكرى [٢]، بناء على ظهور مضيّ مقدار سائر الشرائط، يعني إذا كان الحيض قبل مضيّ مقدار الطهارة و الصلاة لم يجب القضاء، و مقتضاه عدم الوجوب و لو مضى مقدار أكثر الصلاة.
و المحكيّ عن السيد في الجمل [٣] و أبي علي [٤]، وجوب القضاء إذا مضى مقدار أكثر الصلاة، لخبر أبي الورد، سأل أبا جعفر (عليه السّلام) عن المرأة تكون في صلاة
[١] تعليقة استدلالية على العروة «للفقيه المحقق» ضياء الدين العراقي، ص ٦١، مسألة ٣١.
[٢] ذكري الشيعة: مبحث الاستحاضة و أحكام الحائض، ص ٣١، س ٧.
[٣] رسائل الشريف المرتضى: في أحكام قضاء الصلاة، ج ٣، ص ٣٨، س ١٣.
[٤] مختلف الشيعة: في غسل الحائض ج ١، ص ٣٩، س ٣١، و القول منسوب لابن بابويه و ليس لأبي علي.