الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٦ - رسالة في الدماء الثلاثة
ثمَّ إنّ عمدة ما يتمسّك به المفصّلون أمور: منها عمومات أخبار الصفات، منها صحيحة البختري أو حسنته قال: دخلت على أبي عبد اللّه امرأة سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أم غيره؟ فقال: إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة. قال: فخرجت و هي تقول: و اللّه إنّه لو كان امرأة ما زاد على هذا [١].
و في صحيحة معاوية بن عمار قال: إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إنّ دم الاستحاضة بارد و إنّ دم الحيض حار [٢].
و صحيحة أو موثقة إسحاق بن جرير قال: سألت امرأة من أن أدخلها على أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و استأذنت لها فاذن لها فدخلت و معها مولدة لها، إلى أن قال:
قالت: فانّ الدم يستمر بها شهرا أو شهرين أو ثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال:
تجلس أيّام حيضها ثمَّ تغتسل لكلّ صلاتين، قالت: إنّ أيّام حيضها تختلف عليها و كان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة و يتأخّر مثل ذلك فما عملها؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد، قال: فالتفت إلى مولاتها و قالت: أ تراه كان امرأة مرّة [٣].
و عن السرائر أنه رواه عن كتاب محمد بن علي بن محبوب، إلّا أنّه: أ ترينه كان امرأة [٤] دلّت الأخبار الشريفة على أنّ هذه الصفات معرّفات تدور الحيض معها وجودا و عدما.
و أجيب عن ذلك مرّة بأنّ هذه الصفات أغلبية و بأنّ الدلالة على ذلك إن
[١] وسائل الشيعة: ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح ٢، ج ٢، ص ٥٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح ٢، ج ٢، ص ٥٣٧.
(٣) وسائل الشيعة: ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح ٣، ج ٢، ص ٥٣٧.
[٤] مستطرفات السرائر: ح ٤٨، ص ١٠٥، ١٠٦.