الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣ - الرابع
و ثانيا: بأنّ معنى جواز العبادة، جواز الاحتياط في فعلها، باحتمال كون الدم استحاضة، و ذلك يكفي في صحّة العبادة لو انكشف وجود الأمر واقعا، و في جوازها ظاهرا، إذ يكفي في خروج العبادة عن التشريع القصد إليها لإصابة الأمر الواقعي المحتمل.
بل يمكن أن يقال: بناء على وجوب الاستظهار بصحّة العبادة لو أتى بها لإصابة الأمر المحتمل، إلّا أنّ تأتي قصد الامتثال بالنسبة، إليه، مع كون العبادة مخالفة معلومة للأمر الظاهري بتركها مشكل، و صدق الإطاعة التي هي المقصد الأصلي من العبادات عليها على فرض إمكان القصد أشكل.
فإن قلت: إذا قلنا بحرمة العبادة على الحائض ذاتا، كان معنى استحباب الاستظهار، استحباب ترك العبادة، لاحتمال كونها في الواقع محرمة، و أمّا بناء على ما هو التحقيق من حرمتها عليها تشريعا فما معنى استحباب الاستظهار.
قلت: المستحب هو التشبّه بالحائض في الأفعال و التروك.
قوله «(قدّس سرّه)»: «فإن استمرّ الى العاشر و انقطع قضت ما فعلته من صوم».
أقول: المشهور بين المتأخّرين أنّ أيّام الاستظهار و ما بعدها إذا انقطع الدم على العشرة حيض. و عن الحدائق: أنّه ظاهر الأصحاب [١]. بل عن ظاهر بعض و صريح التذكرة الإجماع عليه [٢]، بل هو داخل في معقد إجماع الخلاف [٣]
[١] الحدائق الناضرة: ج ٣، ب استظهار ذات العادة، ص ٢١٦، س ٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١، كتاب الطهارة، أحكام الحيض، ص ٢٩، س ٩.
[٣] كتاب الخلاف: ج ١، كتاب الحيض، ص ٦٥، س ٢.