الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - الرابع
و المعتبر [١] و المنتهى [٢] و النهاية [٣] على أنّ ما تراه من الثلاثة إلى العشرة إذا انقطع عليها حيض، و ذلك بناء على انتهاء أيّام الاستظهار إلى العاشر واضح، إذ المقصود من الاستظهار ظهور حال الدم بالانقطاع و عدمه، و أمّا بناء على عدم انتهائها إليه فيدلّ عليه زيادة على ما مرّ أصالة بقاء الحيض و أحكامه.
قلت: التمسّك بأصالة بقاء الدم بالنسبة إلى وجوب الغسل عند الانقطاع حسن، و لكن لا يثبت بها قضاء الصوم، لأنّه فرع صدق الفوت. و كذلك الكلام في أصالة بقاء الأحكام إن صحّ التمسّك بها، فانّ من أحكام الحائض وجوب الغسل عليها إذا انقطع الدم.
و يدلّ عليه أيضا قاعدة الإمكان.
و قد يتمسّك أيضا بروايتي محمد بن مسلم المتقدّمتين [٤] و أخبار الاستبراء [٥].
و في التمسّك بهما نظر يظهر وجهه ممّا تقدّم. مضافا إلى أنّ أخبار الاستبراء، تقتضي وجوب التحيّض إذا خرجت القطنة ملوّثة.
و لا ريب أنّ الدم ما لم يعلم انقطاعه على العشرة يعمل معه معاملة الاستحاضة، بناء على عدم انتهاء أيّام الاستظهار إلى العشرة، فكيف يتمسّك بها لكون الدم المنقطع على العشرة حيضا؟
و كيف كان فلا ينبغي التأمّل في المسألة، إلّا أنّ المحكي عن أصحاب المدارك [٦]، و المفاتيح [٧] و الحدائق [٨] الإشكال فيها، نظرا إلى ما دلّ على أنّ ما بعد
[١] المعتبر في شرح المختصر: ج ١ كتاب الطهارة، في الحيض، ص ٥٧، س ١٢.
[٢] المنتهى: كتاب الطهارة، في أحكام الحيض و ما يتعلق به، ص ١١٣، س ٧.
[٣] النهاية: كتاب الطهارة، ب حكم الحائض و المستحاضة، ص ٢٦، س ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب أن أكثر النفاس عشرة، من أبواب النفاس، ح ١٤، ج ٢، ص ٦١٤، و ح ١٥، أيضا ص ٦١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب وجوب استبراء الحائض، من أبواب الحيض، ج ٢، ص ٥٦٢، انظر الباب.
[٦] مدارك الأحكام: ص ٦٣، س ٣٠.
[٧] مفاتيح الشرائع: أحكام الحيض، ج ١، ص ١٥.
[٨] الحدائق: استظهار ذات العادة، ج ٣، ص ٢٢٣.