الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٢ - الثانية
السلام: (للمشتري) خبرا بعد خبر واضحة، فإنّ جنس الخيار من جهة كون المبيع حيوانا، إنّما يختصّ به إذا لم يكن لغيره، و إن جعلناه قيدا للخبر- أعني ثلاثة أيام- فظهورها في الاختصاص لأجل عدم ظهور نكتة رافعة لقبح التقييد على تقدير إطلاق الحكم.
و صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: الشروط في الحيوانات ثلاثة أيام للمشتري [١].
و خبر ابن سنان عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري [٢].
و من الثاني صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار، للمشتري، أو البائع، أولهما كليهما؟ قال: الخيار لمن اشترى، نظرة ثلاثة أيام، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء [٣].
و عن سيدنا المرتضى [٤] و ابن طاوس [٥]: أنّ الخيار لهما لقوله (عليه السّلام) في صحيحة محمد بن مسلم: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا [٦]. و هذا لكونه خاصّا، و صريحا في ثبوته لهما، يخصّص العمومات، و يقدّم على ما ظاهره الاختصاص و حجّيّته، لأنّه مسندا من الصحيحة المحكيّة في قرب الإسناد، لورودها في الكتب الأربعة، التي تقدّم على مثل قرب الإسناد، التي قيل: إنّه من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر الأصحاب، لغفلتهم
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الخيار ح ٥ ج ١٢ ص ٣٤٦ فيه: علي بن أسباط.
(٣) وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخيار ح ٩ ج ١٢ ص ٣٥٠.
[٤] الانتصار: في البيع ص ٢٠٧.
[٥] راجع مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ٥٥٥ س ٢٧ و جواهر الكلام: ج ٢٣ ص ٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخيار ح ٣ ج ١٢ ص ٣٤٩.