الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - الرابع
الظهر و قد صلّت ركعتين، ثمَّ ترى الدم، قال: تقوم من مسجدها و لا تقضي الركعتين. قال: فإن رأت الدم و هي في صلاة المغرب و قد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب [١].
و الظاهر: أنّ مراد السيد من مضيّ مقدار الأكثر مضيّه مع مقدار الطهارة لمن فقدتها، إذ الرواية على تقدير دلالتها و صحّة التمسّك بها لا يفي بأزيد من ذلك.
و عن المقنع [٢] و الفقيه [٣] الإفتاء بمضمون الرواية.
و عن العلّامة في نهاية الأحكام [٤] احتمال وجوب القضاء إذا مضى مقدار الصلاة خاصة، معلّلا بإمكان حصول الطهارة بتقديمها على الوقت، قال: إلّا إذا لم يجز تقديمها الطهارة كالمتيمّم و المستحاضة.
و عنه في التذكرة [٥] يعلّل اعتبار مضيّ مقدار الطهارة، زيادة على مقدار الصلاة، بأنّه لا صلاة إلّا بطهور، و مقتضاه عدم اعتبار مضيّ سائر الشرائط الأخر، إذ الصلاة لا تنتفي بانتفائها، بل مقتضاه عدم اعتبار مضيّ مقدار الطهارة المائيّة، بل و الأجزاء الاختيارية.
و يمكن أن يقال: إنّ هذا ظاهر كثير من معتبري مضيّ مقدار الطهارة ساكتين عن غيرها، إلّا أنّ المحكي عن الذكرى [٦] التصريح باعتبار مضيّ مقدار باقي الشرائط مع فقدها. و قد صرّح بذلك كثير ممن تأخّر عنه [٧]، بل ظاهر كثير ممّن
[١] وسائل الشيعة: ب حكم قضاء الحائض الصلاة التي تحيض في وقتها، من أبواب الحيض، ح ٣، ج ٢، ص ٥٩٧.
[٢] المقنع «من الجوامع الفقهية»، ب الحائض و الاستحاضة، ص ٥، س ٢٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ب غسل الحيض و النفاس، ج ١، ص ٩٣.
[٤] نهاية الاحكام: في الحيض: ج ١ ص ١٢٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة، ج ١، ص ٢٨، ٣١.
[٦] ذكري الشيعة: في الحيض، ص ٣٥، س ٥.
[٧] مسالك الأفهام: في الحيض، ج ١، ص ٩، س ٢٨.