الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - و أمّا الأدلّة النقلية
الالتفات إلى هذا الأمر العام، الالتفات إلى جزئية الجزء المنسي، كما مرّ في الوجه الأوّل إذا عرفت هذا.
فنقول: إذا أمكن تخصيص الجزئية بحال الالتفات، فلو شككنا في جزء أنّه هل يكون مخصوصا بأحد الوجوه السابقة بالملتفت أو تعم حالتي الالتفات و السهو؟
فمقتضى القاعدة عدم إيجاب الإعادة و القضاء على الناسي بعد الالتفات، لأنّ وجوب الإعادة فرع العلم بكون الحكم الواقعي في حقّ الناسي و غيره واحدا حتى يجب تحصيل البراءة منه حتى حال الشك في سقوطه و هو في المقام غير معلوم، لأنّ المعلوم ثبوته في مثل هذا الحال ثبوت تكليف متعلق بتمام الأجزاء في حال الالتفات بغير الجزء المنسي في حال النسيان، و ليس دليل على أنّ تكليف الناسي في الواقع هو تمام الاجزاء حتى الجزء المنسي حتى يقال: ان الحكم بالاجزاء موقوف على دليل اكتفاء الشارع في حال البيان عن مطلوبه الواقعي بما أتى المكلّف به في حال النسيان، و حيث لا دليل على سقوط الأمر، يجب إسقاطه بالإعادة و تدارك ما فات في الوقت بعده.
و بالجملة: ثبوت الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه موقوف على كون المكلّف به في حال النسيان هو المكلّف به في حال الالتفات حتى يكون الشك في سقوطه كافيا في إيجاب الإعادة و القضاء و يحتاج في الحكم بعدم وجوبهما إلى دليل يقتضي بدليّة الفعل الصادر نسيانا عن المأمور به الواقعي، و مع الشك في ذلك و احتمال كون الحكم الواقعي أحد الأمرين وجوب فعل تمام الأجزاء في حال الالتفات، و وجوب باقي الأجزاء في حال النسيان فالقدر الذي ثبت التكليف اليقيني به هو ذلك و هو يسقط بفعل المنسي بداهة و التكليف، بما عداه غير معلوم حتى يجب بمقتضاه الإعادة في الوقت و يصدق مع عدم موافقته فوت الواجب حتى يجب القضاء في خارج الوقت، و مع عدم الثبوت يكون الأصل براءة الذمة عن وجوب الإعادة و القضاء.
و الحاصل: أنّ سقوط الأمر بما علم تعلّق الأمر به بفعل الناسي في حال النسيان