الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٧ - الأمر الأوّل
إنكاره في الدروس [١] قبل، و لا يعدّ ذلك خلافا كسكوت الجماعة.
قلت: أمّا الثاني فظاهر، لأنّه أعمّ من الخلاف. و أمّا إنكار المحقّق خصوصا على الوجه الذي نقله في المسالك، حيث قال: و عن المصنّف في الدروس [٢] القول بعدمه، حيث يدلّ على استمرار رأيه عليه، فعدم كونه خلافا مشكل، و إن كان موافقة المعروف في كتبه، و بما يشهد بأنّ إنكاره في الدروس لم يكن قولا بالعدم.
و استشكل العلّامة- (رحمه اللّه)- في التذكرة [٣] في ثبوته، مع بذل الغابن التفاوت. بل عن الرياض [٤]- حكاية القول بعدمه مع البذل- عن بعض الأصحاب، و عن الإسكافي [٥] منعه مطلقا.
و لكنّ الإنصاف: أنّ مثل هذه الخلافات لا تضرّ بنقل الاتفاق المؤيّد بالشهرة العظيمة باتفاق المتأخّرين ظاهرا. ثمَّ إنّه ما يستدلّ به أو يمكن الاستدلال به على ثبوت هذا الخيار أمور:
الأمر الأوّل:
قوله تعالى «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» [٦]. كما استدلّ به العلّامة- (رحمه اللّه)- في التذكرة، و قال: و معلوم أنّ المغبون لو عرف الحال لم يرض [٧].
قلت: لا ريب أنّ عدم الرضا التقديري لا ينافي حصول الرضا الفعليّ. و أيضا
[١] نقلا عن المكاسب: الخيارات، ج ١ ص ٢٣٤ س ٢٢ و فيه هكذا: نعم المحكيّ عن المحقق (قده) في درسه إنكاره .. إلخ، و عن الدروس: ص ٣٦٢ س ٢١ و فيه: و ربما قال المحقّق في الدروس بعدم خيار الغبن.
[٢] مسالك الأفهام: ج ١ ص ١٧٩ س ١٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٣ س ١١.
[٤] رياض المسائل: ج ١ ص ٥٢٥ س ١٧- ١٨.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٦٨ س ٢٩. لاحظ.
[٦] النساء، الآية: ٢٩.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٢ س ٤١.