الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - الثالث من الخيارات- خيار الشرط
و مثل هذه الصورة في الحكم، إن قلنا: إنّ المراد: اتحاد الحدث مع الرضا، و هو كناية عن وجوده، فإن اعتبر ذلك بملاحظة النوع دخل في الحكم كلّ كاشف عن الرضا، و خرج من أفراد التصرف ما يعلم- لوجود القرينة- عدم حصول الرضا معه و إن اعتبر بملاحظة شخص التصرّف كان المناط العلم بالرضا، ثمَّ إنّ قضية هذا الوجه كون المسقط الرضا القلبي، و عدم العبرة بالتصرف إلّا من حيث الكشف.
غاية الأمر، أنّه على التقدير الأوّل اعتبر الكشف النوعي، و الظهور في إثبات مناط السقوط- و حينئذ- يشكل الأمر من حيث أنّ قضية ذلك، كون الرضا إذا حصل مسقطا و إن لم يعلم به، و كون حصول العلم به كافيا في الحكم بالسقوط، من أيّ طريق حصل عليه، فيجب على ذي الخيار الوفاء بالعقد، إذ الالتزام قلبا- و إن لم يحدث أمر مظهر للرضا- و التزام الأصحاب بذلك في غاية الإشكال، فإن ثبت إجماع وجب التقييد بوجود الكاشف عن الرضا، و الالتزام بأنّ للكاشف دخلا في رفع الخيار.
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين الحمد للّه رب العالمين. و الصلاة على محمد و آله الطاهرين. و لعنة اللّه على أعدائهم و من أبغضهم و عاندهم أجمعين إلى يوم الدين.
الثالث من الخيارات- خيار الشرط
و المراد منه: المسبّب عن شرطه في متن العقد. و هو ممّا لا خلاف فيه عندنا.
و حكاية الإجماع بلغت الاستفاضة.