الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الخامس في السهو
المحترم، (لأنّ تقييدها بذلك قطعيّ، فيكون أخصّ مطلقا من أخبار الجواز مع الثوب النجس. فتقييدها بصورة عدم الأمن من الناظر المحترم) [١].
و هذا و إن كان موافقا لقواعد الجمع مشكل، من حيث أنّه يوجب حمل أخبار الجواز على الفرد النادر، فأنّ عدم التمكّن من الصلاة قاعدا مجتمعا- فيبقى مستورا- بعيد، لا يقع إلّا نادرا.
هذا، و لكنّ الأخذ بالجمع الأوّل لموافقته للمشهور، مع تقييد أخبار الصلاة عريانا بصورة عدم الاضطرار، فيصير أخصّ من أخبار المنع عن الصلاة عريانا فيقدّم غيره بعيد.
و لو فرضنا بعد هذا الجمع أيضا كان العمل عليه، لأنّ أخبار الصلاة في الثوب النجس و إن كانت أقوى سندا إلّا أنّ موافقة المشهور أولى، لأنّ الخبر الموافق لهم أقوى من الآخر، و الواجب بعد التعارض الرجوع الى أقوى الدليلين، ثمَّ في تقديم القيام على القعود مطلقا، أو مع الأمن من الناظر المحترم وجهان: لعلّ الثاني أولى في عاجل النظر، فتأمّل.
و هل يتمّ الركوع و السجود إن صلّى قائما؟ وجهان: لعلّ الأرجح العدم. و هاتان المسألتان محتاجتان إلى التأمّل.
مسألة: لو شكّ في كون اللّباس طاهر فالأصل طهارته، و لو شكّ في كونه ميتة فيحتمل أن يقال: كذلك، لأنّ المذكّى و الميتة موضوعان متباينان.
و يحتمل أن يقال: إنّ الأصل عدم التذكية، و يحتمل أن يقال: الأصل عدم الموت حتف الأنف.
و مبنى الإشكال: أنّ المقتضي في الحيوان على بقاء طهارته و كون موته حتف أنفه منجسا له، و أمّا المذكّى فطهارته الأصليّة باقية، أو أنّ التذكية رافعة لأثر الموت، و الأقوى هو الأخير، كما هو المستفاد من استثناء التذكية. و لتنقيح هذا
[١] هذه الزيادة أضفناها من «ط ٢».