الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الخامس في السهو
لأنّا نقول: أوّلا يمنع [١] ذلك، بل يحتمل وجوب الركوع التامّ، حينئذ سلمنا.
و لكن يمكن أن يكون ذلك لأجل ستر الدبر (بالأليين، و سقوط ستر القبل باليدين لو سلّمناه لا يدلّ على سقوط ستر الدبر) [٢].
و الحاصل: أنّ الالتزام بالإيماء في الركوع و السجود هنا إن قلنا بسقوط الستر، و كذا في الغرض الذي ذكره المورد لا يدلّ على كون الركوع التامّ مقيّدا بالستر، بل لعلّه [٣] لرعاية ستر الدبر بالأليين [٤]، فلا بدّ لمن يريد تقديم الطهارة على الستر أن يلاحظ حال الركوع في مقام الدوران، و معه يشكل الحكم بتقديم رعاية الطهارة، خصوصا مع ما نشاهد من الأخبار الواردة في باب السهو الدالّة على اهتمام الشارع في حفظ الركوع و السجود، فافهم.
و الحاصل: أنّ الحكم بالتخيير، بل و تعيّن الصلاة عاريا- لو لا الأخبار الخاصّة- مشكل، فلنرجع الى حكم المسألة بحسب الأخبار.
فنقول: مقتضى بعض الأخبار، مضافا الى إطلاق النهي عن الصلاة في النجس وجوب الصلاة عاريا كمضمرة سماعة، قال: (سألته (عليه السّلام): عن رجل يكون في فلاة من الأرض، و ليس عليه إلّا ثوب واحد، و أجنب فيه، و ليس عنده ماء. كيف يصنع؟ قال: «يتيمّم، و يصلّي عريانا قاعدا، يومئ إيماء») [٥].
و في رواية أخرى مثل الأولى، إلّا أنّ فيها: «يصلّي عريانا قائما، يومئ
[١] في «ط ١» نمنع، و لكنّ الظاهر و ما في «ط ٢» هو الأصحّ.
[٢] هذه الزيادة أضفناها من «ط ٢».
[٣] في «ط ١»: (لعلمه) تصحيف، و ما أثبتناه هو الظاهر و كما في (ط ٢).
[٤] في أصل «ط ١»: «بالألية» و ما أثبتناه من «ط ٢».
[٥] وسائل الشيعة: ب وجوب طرح الثوب النجس مع الإمكان ح ١، ج ٢، ص ١٠٦٨.