الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٢ - الثامنة
فيها للمولى و العبد، لصحّة التقابل إن لم يثبت على خلافه إجماع، و لا بدّ من التتبّع و التأمّل.
و أمّا القسم الثالث- و هو ما وقع الاتّفاق على دخوله فيه- فهو ما عدا ما ذكرنا، كما صرّح بذلك بعض المحقّقين من مشايخنا [١]- (قدّس سرّهم).
و أمّا الإيقاعات: فالظاهر عدم الخلاف في أنّه لا يجوز شرط الخيار فيها. و قد ادّعى في المسالك [٢] الإجماع على ذلك صريحا في العتق و الإبراء. و يظهر منه الاتفاق- أيضا- في الطلاق.
و عن المبسوط [٣]: نفي الخلاف عن ذلك في الإبراء، و يظهر من التعليل المحكيّ عن السرائر [٤]- لعدم دخوله في الطلاق، بأنّه من الإيقاعات- أنّ ذلك من المسلّمات. و كيف كان. فقد استدلّ على ذلك بأمور:
منها: أنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين، كما ينبّه عليه الصحيح: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه- عزّ و جلّ- فلا يجوز على الذي اشترط عليه [٥].
و فيه: أنّ كون الشرط بين اثنين غير كونه بين الإيجاب و القبول.
نعم، إن قيل: إنّ الشرط في الإيقاع لا يفتقر الى القبول، كنفس الإيقاع كان الوجه دفعه بذلك.
و الحاصل: أنّ جريانه في الإيقاع ينافي افتقاره الى القبول، و ذلك نظير شرط خدمة العبد عليه مدّة معينة في عتقه، إلّا أن يقال: إنّ ذلك بالنسبة إلى المشروط عليه كالشرط الابتدائي.
[١] جواهر الكلام: ج ٢٣ ص ٦٢.
[٢] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٨١ س ٥- ٤.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٨٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٣.