الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٧ - الرابعة
البدل على تقدير التلف فهو ردّ، إلّا أن للمشروط عليه إبداله.
و يمكن أن يقال: إنّه ليس بردّ، نظرا الى أن انصراف الإطلاق إلى ردّ الصحيح يوجب كون الشرط ردّ الصحيح، و هو غير حاصل. إلّا أن يقال:
إنّ ذلك بمنزلة شرط مستقلّ من المشروط عليه الخيار على المشرط له، و هو ردّ الصحيح، و أثره ليس إلّا السلطنة على الإبدال، حتى بعد الفسخ. في ذلك تأمّل، فإنّ الغرض من تعليق الخيار على الردّ هو كون الثمن تحت يد المشروط عليه فعلا.
و أن لا يبقى حقّه عند البائع بعد فسخ البيع، و هذا يقتضي- نفسيا- للرد بالصحّة] [١] و ليس هذا من قبيل وصف الصحّة في العوضين المنصرف إليه الإطلاق، لإمكان أن يقال:
إنّه بمنزلة الشرط و ليس من المقوّمات التي ينتفي المعارض بانتفائها.
و منها: التصرّف- بناء على عموم إسقاطه للخيار إلّا ما استثنى- كتصرّف المغبون قبل العلم بالغبن، لاستفادة العموم من عموم العلّة في قوله، فذلك رضا، و لا شرط له.
و تحقيق الكلام: أنّ التصرّف، إمّا أن يكون بعد الردّ أو قبله، و على التقديرين، إمّا أن يكون الثمن كلّيّا في ذمّة المشتري، و إمّا أن يكون عينا خارجيّا.
أمّا إذا كان التصرّف قبل الردّ و كان الثمن كليّا فالظاهر أنّه لا يسقط الخيار به، لأنّ اشتراط الردّ راجع الى شرط أحد الأمرين من ردّ عين المقبوض، و بدله على تقدير التلف، فهو غير مناف لبقاء الخيار، فلا دلالة فيه على الرضاء باللزوم.
و إذا كان قبل الردّ، و كان الثمن عينا، فإن كان الشرط ردّه صريحا فيسقط الخيار بالتصرف الموجب لتلفه، أو نقله نقلا لازما، و يلحق به التصرف في الثمن الكلّيّ إذا شرط ردّ المقبوض، إلّا أنّ السقوط هنا يمكن أن يكون لانتفاء شرط ثبوت الخيار، فلو عاد اليه الملك بعد النقل يفسخ تلك المعاملة، أو بناقل فيمكن
[١] ما بين المعقوفتين قيل بزيادته في الأصل، كما في الحاشية فراجع.