الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - الرابعة
رجوع إسقاط الخيار هنا إلى إسقاط الشرط، فأنّ الشرط في ضمن العقد يوجب كون المشروط له مالكا لشرطه على المشروط عليه، و هو- هنا- السلطنة على الفسخ من غير اعتبار رضا المشروط عليه، معلقا على الردّ- كما هنا- أو مطلقا كما في مطلق خيار الشرط. و حينئذ، فالفرق بين خيار الحيوان- بناء على كون مبدئه التفرّق- و بين ما نحن فيه، ظاهر. و أمّا خيار الشرط، فلا فرق بينه و بين ما نحن فيه.
أو يقال: إنّ شرط السلطنة على الخيار بعد الردّ يوجب ملك الردّ، و كونه من حقوقه على المشروط عليه. و هذا الحقّ- ما دام باقيا- يوجب حدوث الخيار بعد تحقق الردّ، فإسقاط الخيار إسقاط لهذا الحقّ.
و لعلّ الى هذا نظر من فرق بين مطلق خيار الشرط، و هذا القسم منه، فتأمل فيه، فإنّه لا يخلو من إشكال. فإنّي لا أتعقّل معنى الملكية الفاعل المختار لفعله إلى سلطنة على المعاوضة عليه، و أخذ الأجرة.
و الوجه الأوّل أيضا لا يخلو من إشكال، لأنّ معنى ملكية الشرط الى تحقق أثره، و هو إن كان ملكية شيء فلا يقبل الاسقاط كاشتراط مال العبد في بيعه، و إن كان من الحقوق فيصحّ إسقاطه كاشتراط عتق العبد في ضمن البيع، فإنّه يقبل الاسقاط- من حيث هو- مع قطع النظر عن الحقوق. و آخر كما سيأتي الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّه تعالى.
فالأولى أن يقال في ما نحن فيه: إنّ شرط الخيار معلّقا على أمر يوجب حدوث حقّ للمشروط له في أحد العوضين، و هو موجب لحدوث بسببه الخيار عند حصول المعلّق عليه.
و لذلك، لا يجوز لمن ليس له الخيار التصرّفات المنافية له قبل حلوله. فتأمّل في الاستشهاد، و الاسقاط راجع الى إسقاط هذا الحقّ. و هذا إذا أسقط لا يتحقّق ما يبتني تحقّقه على بقاء ذلك الى زمان حدوث المعلّق عليه.
و منها: انقضاء مدّة الخيار، سواء لم يتحقّق الردّ أو تحقق، و لم يفسخ الى أن تقضى المدّة. و من أفراد عدم الردّ، الرّد بغير الجنس. و أما ردّ المعيب إن كان الشرط ردّ