الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الخامس في السهو
إيماءا» [١].
و روى الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): (في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة، و ليس عليه إلّا ثوب واحد، و أصاب ثوبه منيّ، قال: «يتيمّم، و يطرح ثوبه، و يجلس مجتمعا، فيصلّى فيومئ إيماء» [٢].
و بإزاء هذه الروايات، روايات أخر صريحة في جواز الصلاة مع الثوب، بل في بعضها النهي عن الصلاة عريانا، و في بعضها التقييد بالاضطرار.
كصحيحة الحلبيّ: «في الثوب الذي أصابه المنيّ يصلّي فيه» [٣].
و في صحيحة علي بن جعفر (عليه السّلام) عن أخيه (عليه السّلام): عمّن ليس عنده إلّا ثوب، كلّه أو بعضه دم، و فيه: «إن لم يجد ماء صلّى فيه و لم يصلّ عريانا» [٤].
و في صحيحة الحلبي: عن الرجل يجنب في ثوب، أو يصيبه البول، و ليس معه ثوب غيره. قال: «يصلي فيه إذا اضطرّ اليه» [٥].
فربّما يجمع بينها بحمل أخبار الجواز على الاضطرار بشهادة هذه الصحيحة الأخيرة، حملا للاضطرار فيه على الاضطرار الخارجي، لا الاضطرار من قبل الصلاة لوجوبها مع الستر، و ظهورها فيما ادّعوه لا يخلو عن خفاء.
و ربّما يجمع بينها بالتخيير، فإن أريد منه الواقعي فلا يلائم صحيحة علي بن جعفر [٦]. و إن أريد ظاهرا فهو فرع التكافؤ في الأخبار.
و ربما يجمع بينها بحمل أخبار إيجاب الصلاة عريانا على الأمن من الناظر
[١] وسائل الشيعة: ب وجوب طرح الثوب النجس مع الإمكان ح ٣، ج ٢، ص ١٠٦٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب وجوب طرح الثوب النجس مع الإمكان ح ٤، ج ٢، ص ١٠٦٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب وجوب الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الإزالة ح ١، ج ٢، ص ١٠٦٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب جواز الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الإزالة ح ٥، ج ٢، ص ١٠٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب جواز الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الإزالة ح ٧، ج ٢، ص ١٠٦٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب جواز الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الإزالة ح ٥، ج ٢، ص ١٠٦٧.