الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - الثامنة
يتحقّق في العقود التي ليس جهة الماليّة فيها من مقوماتها كما في النكاح، بل لا يتصوّر هذا المعنى في مثل خيار الزوجة، ثمَّ إنّه يتصوّر الفائدة لشرط الخيار بالنسبة إلى العقود الجائزة، التي تلزم ببعض الملزمات كالتصرف في الهبة على القول و تلف العين فيها. و لكنّ ذلك خارج عن الفرض، لأنّها بهذا الاعتبار تدخل في العقود اللازمة.
و يمكن أن يستدلّ على الفساد فيها، بأنّ الشرط في العقد الجائز لا يجب الوفاء به، و ذلك بالنسبة إلى مثل الرهن، الذي يكون لازما من طرف الراهن لا يتمّ، إذ لو شرط المرتهن لنفسه الخيار كان الوفاء به على الراهن واجبا.
ثمَّ إن قلنا: بفساد الشرط فهل يكون موجبا لفساد العقد هنا، كما يكون موجبا له في العقود اللازمة- على القول به- أم لا ملازمة؟
أقول: إن كان منشأ الفساد كون الرضا بالمقيد، و أنّ عدم القيد موجب لعدم المقيّد فالظاهر الصحة، لأنّ القيد- هنا- حاصل بدون الشرط، و معنى فساده أنّه لا يكون له دخل في حصول الخيار، و أنّ وجوده كعدمه، و إن كان منشأ الأخبار الخاصّة كما قد يستدلّ بها على ذلك في بابه، و الظاهر اطّراد الحكم لما نحن فيه إلّا أن يمنع دلالة الأخبار، و يدّعى اختصاصها بصورة عدم حصول مطلوب المشروط له أصلا.
نعم، لو كان الشرط هو الخيار بالمعنى المصطلح عليه، لا مجرّد السلطنة على رفع العقد كان القول بفساد الشرط مستلزما للقول بفساد العقد، بناء على أنّ فساده موجب لفساده.
و ممّا ذكرنا، علم أنّ التكلّم في صحّة شرط الخيار في العقود الجائزة- لا يثبت- يترتّب عليه كثير فائدة، فالاضراب عن إشباع الكلام فيه الى الكلام في العقود اللازمة أولى. فنقول:
منها: ما وقع الاتفاق على عدم دخول شرط الخيار فيه كالنكاح، فقد حكي