الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - السادسة
و كلمة (السهو) في قوله (عليه السّلام): «في سهو» أيضا يحتمل الاحتمالات المذكورة، فالخارج- بعد ضرب أحدهما في الآخر- ستّة و ثلاثون.
و لكنّ الظاهر من الرواية- قد عرفت- أنّه خصوص الموجب، و خصوص صلاة الاحتياط، و الشكّ في قبال الغفلة بالمعنى الأخصّ، و بالمراجعة- فيما ذكرنا- تعرف أحكام الصورة المذكورة، فتأمّل.
مسألة:
لا سهو للإمام مع حفظ المأموم، و للمأموم مع حفظ الإمام، لا إشكال في أنّ الشاكّ من الإمام و المأموم يرجع الى القاطع منهما، و في رجوع الظانّ الى القاطع إشكال، لأنّ الظاهر من نفي السهو للإمام هو نفي الاحتياط، خصوصا في مرسلة إبراهيم بن هاشم [١] بقرينة الفقرات الأخر مع وحدة السياق.
و ربّما يستظهر من إطلاق رجوع الإمام إلى المأمومين في صورة اتّفاقهم بضميمة قول السائل، و الإمام مائل مع أحدهما: أنّ الظانّ يرجع الى القاطع.
و فيه: أنّ الرواية في مقام بيان شرائط (رجوع الإمام بملاحظة من يرجع اليه، و ليس في مقام بيان شرائط) [٢] حتى بالنسبة إلى الراجع. و يشهد لذلك قوله (عليه السّلام) في ذيل الرواية [٣]. فعليهم في الاحتياط الإعادة و الجزم، ضرورة أنّه مع اختلاف المأمومين ليس حكم الإمام الاحتياط إذا كان ظانّا بالتمام أو النقص، فتأمّل جيدا.
هذا كلّه، مضافا الى بعد إيجاب الأخذ بالموهوم، و طرح الظنون.
و هل يرجع كثير الشكّ الى الإمام القاطع بالنقص؟ وجهان: من إطلاق نفي الشكّ لكثير الشكّ، الذي معناه البناء على حصول مشكوك الحصول، إلّا أن يكون مبطلا فيبني على عدم حصوله، و من أنّ موضوع الحكم في كثير الشكّ هو: الكثير
[١] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح ٨، ج ٥، ص ٣٤٠.
[٢] هذه الزيادة أثبتناها من «ط ٢».
[٣] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح ٨، ج ٥، ص ٣٤٠.