الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٥٦ - و ثالثها
خاص و لو بحسب المالية.
نعم، بيعه يدلّ على الإعراض عنه في مقابلة البدل المسمّى، و هو لا يفيد، مع أنّ هذا أنّما يسلّم فيما لو كان الغابن هو البائع، و لو كان المشتري فالمنع أقوى، لأنّ دلالة المعاوضة الخاصّة على الإعراض عن الخصوصية- مطلقا- معلومة العدم، و لا تعريض منه غير ذلك فيدّعي دلالته على الاعراض عن الخصوصية.
و الحاصل: أنّ البائع لكونه غالبا طالبا للبيع، و واضعا لمتاعه في محلّ طلب الناس لحوائجهم يمكن أن يقال: إنّه معرض عن الخصوصية مطلقا، و ليس هكذا المشتري، لأنّ الغالب فيه بالعكس.
فالأولى أن يقال: إنّ ضرر المغبون ماليّ، و ضرر الغابن إن كان فهو باعتبار مخالفة المردود اليه لغرضه، و عند التعارض بينهما يقدّم الأوّلى، لأنّه أقوى بحسب نوعه، مع أنّه قد يكون المغبون مغرورا من الغابن، فلا يعارض ضرر المغبون بضرره.
ثمَّ إنّه قد يفرّق: بين ما لو كان المغبون المشتري فليس له الردّ مع التصرف الناقل، و بين ما لو كان البائع فله الردّ، و هو مشكل، لأنّ قضية التعليل عدم الفرق، بل التأمّل في بعض ما سبق يقضي بأولويّة الحكم في طرف البائع.
نعم، لو كان سند المنع هو الإجماع، و ادّعى إمكانه في طرف البائع كان الفرق وجيها.
و بالجملة: مقتضى التعليل بعدم إمكان الاستدلال عدم الفرق بينهما، كما أنّ مقتضاه عدم كون الناقل الجائز مسقطا.
غاية الأمر: أنّ الفسخ قبل الرجوع الى العين لا يؤثّر، لأنّه لا يستدرك به الضرر، لأنّه لا يقتضي ردّ العين.
فمعنى بقاء الخيار: سلطنة المغبون على الفسخ بعد الرجوع، و مقتضاه- أيضا- عدم الفرق في سقوط الخيار بين أقسام موانع الردّ من كونه مخرجا للملك، أو فكّا له كالعتق و الوقف إمّا مانعا عن التلقي من المغبون كالاستيلاد، أو كونه فقد العين كما لو تلف المبيع قبل العلم بالغبن، و لو زال المانع كما لو مات ولد أمّ الولد، أو