الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - الرابع
رجاء الانقطاع لدون العشرة، كما يشهد به قوله (عليه السّلام) في كثير منها: فإن رأت طهرا و انقطع اغتسلت، و إن لم ينقطع فهي مستحاضة [١].
و يؤيّده مضافا إلى التعبير عنه في بعض الأخبار بالانتظار [٢]، و في بعضها الآخر بالاحتياط [٣]، الظاهر في احتمال كون الدم حيضا بسبب انقطاعه قبل العشرة، أنّ الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو غيره، و لا معنى لطلب ذلك مع اليأس عن الانقطاع، و يحمل أخبار الاغتسال بعد العادة على اليائسة عن الانقطاع، لأنّ مواردها منحصرة في الدامية التي استمرّ بها الدم أشهر، أو سنين، بحيث يغلب على ظنّها عدم حصول الطهر بالصبر يوما أو يومين، و من هو مثلها كالنفساء، حيث إنّ الغالب استمرار دمها إلى ما بعد العشرة، و مثل النفساء من تعلّم عادة من جهة كمال استقامة عادتها، أنّ الحادث بعدها لا ينقطع على العشرة فتزيد عادتها على حيضها، كما هو مورد مرسلة داود مولى ابي المغراء عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه [(عليه السّلام)] قال: قلت: امرأة يكون حيضها سبعة أيّام، أو ثمانية أيّام، حيضها دائم مستقيم، ثمَّ تحيض فلم ينقطع عنها الدم، و ترى البياض و لا صفرة و لا دما، قال (عليه السّلام): تغتسل و تصلّي- إلى أن قال-: فإذا مضت أيّام حيضها و استمرّ بها الطهر صلّت، و إذا رأت الدم فهي مستحاضة [٤].
بقي الكلام في موثّقة البصري [٥] المتقدّمة؛ و يمكن القول بمقتضاها، بأن يكون اللازم أو الراجح للدامية التي قد تزيد حيضها على عادتها أن تحتاط في التحيّض بزيادة يوم أو يومين على عادتها، انتهى. و هذا الجمع أجود ممّا ذكرناه أوّلا في جواب أخبار المنع: أنّه في أخبار الاستظهار ما يمكن دعوى ظهورها في الدامية،
[١] وسائل الشيعة: ب استحباب استظهار ذات العادة، من أبواب الحيض، ح ٧، ج ٢، ص ٥٥٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب استحباب استظهار ذات العادة، من أبواب الحيض، ح ١٠، ج ٢، ص ٥٥٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب استحباب استظهار ذات العادة، من أبواب الحيض، ح ٧، ج ٢، ص ٥٥٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب حكم انقطاع الدّم في أثناء العادة، من أبواب الحيض، ح ١، ج ٢، ص ٥٤٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب أقسام أبواب الاستحاضة، ح ٨، ج ٢، ص ٦٠٧.