الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - الثالثة
العمومات عن التخصيص لعلّه بالنسبة إلى أصل الحكم، لا خصوصية القيام (أيضا) [١] كما لا يخفى. و لعلّه يأتي لذلك مزيد بيان في المسألة الثالثة إن شاء اللّه تعالى.
الثالثة:
من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع بنى على الأربع، و احتاط بركعتين من قيام، و ركعتين من جلوس. و ربّما يحتمل الاحتياط بركعة من قيام، و ركعتين من جلوس.
فعن الشهيد [٢]: أنّه موافق للاعتبار، و كان غرضه- (رحمه اللّه)- من ذلك أنّه تنضمّ الركعتان بالركعة إن كان الناقص ركعتين، و يحسب الزائد نافلة إن كان الناقص ركعة واحدة.
و يدلّ على ذلك رواية ابن الحجاج [٣]، عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و لكنّها مضافا الى سندها، و عدم [٤] معهوديّة سؤال أبي إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) عن مثل هذه المسألة، و في متنها من اختلاف النسخة، فأنّ في بعض النسخ كما قيل: بدل ركعة من قيام ركعتين من قيام، و إن كان الأشهر الأوّل معارضته بمرسلة ابن أبي عمير الصريحة في وجوب ركعتين (من قيام و ركعتين) [٥] من جلوس [٦] كما أفتى به المشهور و لا ريب أنّها مع ابتناء أصل حجّيّتها على الأخذ بالترجيحات في اختلاف النسخة لا تقاوم المرسلة المعمول بها، التي هي بحكم الصحيح في حدّ نفسها، مع قطع النظر عن اشتهار العمل بها، لكون المرسل [٧] ابن أبي عمير، الذي هو من أصحاب الإجماع، و لا يرسل، أو لا يروي إلّا عن ثقة.
[١] من «ط ٢».
[٢] الذكرى: في أحكام الشكوك ص ٢٢٦، س ٢٨.
(٣) وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع ح ١، ج ٥، ٣٢٥.
[٤] في «ط ٢»: «من عدم».
[٥] أثبتنا هذه الزيادة من «ط ٢».
[٦] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع ح ٤، ج ٥، ص ٣٢٦.
[٧] في «ط ١»: «المرسلة» تصحيف.