الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١٩ - الثالثة
و هل يتعيّن تقديم الركعتين من قيام، أو يجوز تأخيرها؟ الأحوط الأقوى الأوّل، لظهور (ثمَّ) في الترتيب.
و ربّما يمنع ذلك في عطف الجملة على الجملة بها.
و هل يتعيّن ركعتان من جلوس، أو يجوز تبديلها بركعة من قيام؟ وجهان:
من ظهور صحيحة ابن الحجاج [١] و ابن أبي عمير [٢] في ذلك.
و من صراحة المطلقات في جواز القيام مع إبائها عن التخصيص، مضافا الى الاكتفاء بالركعتين من جلوس إنّما هو من جهة بدليتهما من ركعة من قيام، فيبعد تعيّنهما، و عدم جواز الاكتفاء بركعة من قيام.
و لكنّ المشهور هو الأوّل، و لعلّ وجهه ما مرّت الإشارة إليه، من أن إباء المطلقات عن التخصيص بالنسبة إلى خصوص القيام ممنوع، و لا شاهد للجمع بينها و بين رواية ابن أبي عمير الظاهرة في تعيّن الجلوس بالحمل على التخيير، مع أنّ ظهورها (في) [٣] تعيّن الجلوس من حيث اقتران الركعتين من جلوس فيها بالركعتين من قيام أقوى من ظهور أخبار المسائل السابقة في تعيّن الجلوس، مع أنّ الفصل بين الركعتين من جلوس، و بين الصلاة بالركعتين من قيام لعلّه أولى من الفصل بين الركعة من قيام و بين الصلاة بهما.
و كيف كان، فالمشهور أحوط إن لم يكن أقوى.
المسألة الرابعة:
أنّ شكّ بين الأربع و الخمس، و كان ذلك قبل وصوله الى الركوع فالمشهور هدم هذه الركعة، و عمل الشكّ بين الثلاث و الأربع، و ذلك إمّا لأنّ بالهدم ينقلب شكّه الى الشكّ بين الثلاث و الأربع، أو لأنّه شاكّ في أنّ الركعة التي فرغ منها رابعة أو ثالثة، و أدلّة الشكّ بين الثلاث و الأربع أعمّ من أن يكون الشك مرتبطا بالركعة التي تلبّس بها، أو الركعة التي فرغ منها.
[١] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع ح ١ و ٤، ج ٥، ص ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع ح ١ و ٤، ج ٥، ص ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٣] من «ط ٢».