الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٧٢ - رسالة في الإجارة
للضمان كان رفع اليد عنه- بشيء معين- رافعا للضمان بالزائد، لأنّه راجع الى رفع عن مقدار من الماليّة، و حينئذ فلا وجه لتعيّن اجرة المثل، بل الواجب هو أقلّ الأمرين من اجرة المثل و المسمّى. و الجواب عنه:
أوّلا: أنّ الفارق هو الإجماع، فإنّ تعين اجرة المثل إجماعيّ.
و ثانيا: أنّ المالك لم يرفع يده عن عين ماله بلا عوض، و أنّما رفع يده عن مقدار من المالية، و ربّما يكون لغرض لا يسلّم له، لفساد العقد بخلافه هنا، فإنّه رفع يده عن عين ماله بلا عوض، و لا دليل على أنّ رفع اليد عن مجرّد الأمر الاعتباريّ مؤثّر في تعيين البدل في أقلّ الأمرين.
قوله: (و يكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطعه).
أقول: ليس المراد هو الإجارة، ضرورة أنّ صحّتها متوقّف على المقاطعة، بل المراد: أنّه يكره الأمر بالعمل من غير المقاطعة.
و يدلّ على ذلك: ما روي عن الصادق و الرضا [١] (سلام اللّه عليهما)، و على آبائهما و أبنائهما الطاهرين.
قوله: (و أن يضمن إلّا مع التهمة).
أقول: و قد فسر بتفسيرات:
أحدها: أن يشهد شاهدان على تفريطه، فإنّه يكره تضمّنه العين إذا لم يكن متّهما.
[١] وسائل الشيعة: ب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته ح ١ و ٢، ج ١٣، ص ٢٤٥.