الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٧٣ - رسالة في الإجارة
الثاني: لو لم تقم عليه بيّنة، و توجه عليه اليمين يكره تحليفه لتضمّنه كذلك.
الثالث: لو نكل عن اليمين، و قضينا بالنكول كره تضمّنه كذلك.
الرابع: على تقدير ضمانه، و إن لم يفرط كما إذا كان صانعا- على ما سيأتي- يكره تضمّنه- حينئذ- مع عدم تهمته بالتقصير.
الخامس: أنّه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط.
السادس: لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه، لتضمّنه مع عدم التهمة.
السابع: لو لم يقض بالنكول كره له تضمّنه باليمين المردودة.
و أورد على الخامس: بأنّ الحقّ فساد الشرط.
قلت: لا دليل على الكراهة- حينئذ- لو قلنا بالصحة. نعم، لا بأس به إن قلنا بعموم أدلّة التسامح لفتوى الفقيه، و على الأخيرين: بأن جواز الحلف أنّما هو بعد القطع لموجب الضمان، فكيف يكره التضمين مع اختصاص الكراهة بعدم الاتهام؟
قلت: يمكن أن يقال: إنّ المأمون الذي يكره تضمّنه هو الذي له ملكة الأمانة، التي لا تنافي فعلية الحلّاف، لدواع شديدة خارقة للعادة.
و الحاصل: أنّه إن أريد من التهمة ما يقابل هذه الملكة فعدم حصولها لا ينافي التفريط. و أخبار الباب لا تأبى بعضها عن هذا المعنى، و مستند هذا الحكم أخبار ظاهرة في ضمان المتّهم خاصّة، و حيث أنّ التفصيل مخالف للفتوى حملوه على كراهة التضمين.
و أقول: يمكن أن يقال: إنّ المكروه ليس هو التضمين بعد ثبوت موجب الضمان كما هو مقتضى الوجه الأوّل، و الثالث، بل المكروه هو إثبات الموجب عليه.
و يدلّ عليه: خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «لا يضمن الصانع،