الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٧٤ - رسالة في الإجارة
و لا القصار، و لا الحائل إلّا أن يكونوا متّهمين» [١] فيخوف بالبينة، و يستخلف لعلّه يستخرج منه شيئا.
و لا يبعد أن يقال بكراهة الجميع. و كيف كان فالأمر سهل. قوله الثالث: (أن تكون المنفعة مملوكة) و ممّا يفسّر العبارة بالمملوكيّة في قبال ما لا يكون ملكا لأحد كمنافع المباحات.
و الظاهر، أنّ المراد: هو المملوكيّة للمؤجر، لأنّ جواز إجارة المستأجر لا يتفرّع على المملوكيّة منفردا بهذا المعنى، بل انقسام المملوكيّة بالمعنى الأوّل إلى الانفراد و التبعيّة ممنوع. و أيضا ذكره لإجارة غير المالك تبرّعا لا وجه له- هنا- بناء على المعنى الأوّل.
نعم، ذكر هذا الشرط في عداد شرائط صحّة العقد يلائم الوجه الأوّل، لأنّه من شرائط الصحة الفعليّة المعبّر عنها في بعض العبائر باللزوم، لا الصحة التأهلية بمعنى القابلية بخلاف الشرائط السابقة.
و كيف كان، فاعتبار الشرط بالمعنى الأوّل من الواضحات، و كذا الثاني بالنسبة إلى الصحّة الفعليّة. و أمّا التأهّليّة فاعتباره فيها مبنيّ على جريان الفضوليّ في العقود، و عدمه.
قوله: (و للمستأجر أن يؤجر)
أقول: إجارة المستأجر من غيره جائز، سواء كان المستأجر منه المؤجر، أم غيره.
و احتمال المنع عن بعض الوجوه بعد إطلاق العقد الأوّل لا وجه له. و هل له تسليم العين الى غير المؤجر المستأجر منه كما عن المختلف [٢] و غاية المراد [٣] و مجمع
[١] وسائل الشيعة: ب ان الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه ح ١١، ج ١٣، ص ٢٧٤.
[٢] مختلف الشيعة: فيما لو سلّم العين ج ٢، ص ٤٦٢، س ٣٨.
[٣] الكتاب مخطوط غير مطبوع.