الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - الرابعة
نقص الركن أو زيادته المبطلين.
و لو نقص سهوا ما يوجب القضاء كالسجدة و التشهّد احتمل وجوبه، خصوصا السجدة، لأنّه تدارك لنقص الأصل، و لأنّه حقيقة جزء للصلاة انقلب محلّه الأصليّ الى بعد الصلاة، فتأمّل. و احتمل عدم الوجوب، لأنّ القضاء تكليف جديد، و الأصل عدمه، و أدلّة وجوب القضاء [١] قاصرة عن شمول ما نحن فيه، و فيه تأمّل، و الأحوط الوجوب.
و لو فعل ما يوجب سجدة السهو لم يجب، للرواية، فتأمل.
و لأنه يشك (في) [٢] كون الصلاة فريضة واقعا، لاحتمال الاستحباب.
و لأنّه لا دليل على وجوب سجدتي السهو في كلّ فريضة. و لذا لا يجب في صلاة الكسوف و الخسوف، فتأمّل.
الرابعة:
لو شك في أنه فعل صلاة الاحتياط الواجب (عليه) [٣] و لم يذهب وهمه إلى شيء، و المحلّ باق لعدم حصول ما يوجب الخروج عن محلّه فعله.
و دعوى عدم الوجوب للرواية مدفوعة بما مرّ مرارا، و لو كان بعد الخروج عن محلّه لم يجب، كما لا يخفى.
و لو ذهب وهمه إلى أنّه فعله احتمل اعتبار ظنّه، لأنّه حقيقة ظنّ متعلق بعدد ركعات الصلاة، و احتمل العدم، لأنّ ما دلّ على اعتباره مورد الشكّ في حال الصلاة. [٤]
و لو شك في عدد الركعات، و ظنّ التمام أخذ بظنه و إن قلنا: إنّه «لا سهو في سهو» بالنسبة إلى حكم الظنّ، لأنّه تسهيل، لا تصعيب.
و لو ظنّ النقص أخذ بظنّه إلّا أن يدّعي نفي السهو للظن، و فيه منع، بل الظاهر
[١] في «ط ١»: «الوجوب» و ما أثبتناه من «ط ٢».
[٢] أثبتناها من «ط ٢».
[٣] زيادة من «ط ٢».
[٤] في «ط ٢» زيادة: «و من هنا» قبل (و لو شكّ).