الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥ - الثالثة
يشهد للأوّل قوله (عليه السّلام): «صلّى خمسا أو أربعا» [١] فإنّه ظاهر في الأربع و الخمس التأمّين، مع أنّ الظاهر أنّ سجدتي السهو أنّما شرّعت [٢] هنا تداركا لاحتمال الزيادة السهويّة، و هو لا يناسب الزيادة مع الالتفات، فتأمل.
و الحاصل بعد البناء على أنّ الأصول العمليّة المبنيّة على نفي الزيادة، و عدم المشكوك حصوله مطروحة يكون الأصل في الشكوك البطلان، خصوصا فيما دار الأمر فيه بين عدم الإتيان بجزء، و بين حصول الزيادة فيما لم يفرغ من تمام الركعة كان الوجه هو البطلان، إلّا فبما علم شمول النصّ له.
و دعوى أنّ مناط الركعات هو الركوع، أو الدخول في السجود، لأنّ ترك الثانية يغتفر سهوا قد مرّ الكلام عليه.
نعم، الظاهر عدم الحاجة بعد الفراغ عن الذكر الواجب إلى شيء، و قد مضى شطر من الكلام في هذا المقام، فتأمّل جيّدا [٣].
مسألة:
قد اشتهر في لسان الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم)- أنّه: (لا سهو في سهو)، و هذا اقتباس من الأخبار، إلّا أن في بعضها: (لا سهو على سهو)، و في بعضها كما ذكروا.
و كيف كان، الظاهر أنّ كلمة (في سهو) محمول للنسبة المنفيّة كقوله تعالى:
«لٰا رَيْبَ فِيهِ» [٤] [ف] [٥] (لا) قيد لاسم (لا).
فحاصل المعنى: أنّ السهو ليس محلا للسهو، و المراد من السهو بقرينة الفقرات الأخر، الواردة في سياق واحد في مرسلة إبراهيم بن هاشم مثل قوله (عليه السّلام):
«لا سهو في نافلة، و لا سهو في المغرب، و لا سهو في الأوّلتين» [٦] [٧] هو الاحتياط
[١] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الأربع و الخمس فصاعدا ح ٣، ج ٥، ص ٣٢٦.
[٢] في الأصل «شرع» و ما أثبتناه ملائم في التعبير.
[٣] في «ط ١»: «جديدا» و هو تصحيف.
[٤] البقرة: ٢.
[٥] أضفناها لضرورة حسن الكلام.
[٦] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح ٨، ج ٥، ص ٣٤٠.
[٧] في «ط ١» سقط من الرواية عبارة «سهو في»، و قد أثبتناها كما في «ط ٢».