الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الخامس في السهو
قبل الفراغ بعد فرض لغويّة القيام.
إلّا أن يقال: إنّ هذا القيام خروج عن محلّ الجلوس، و مجرّد كونه لغوا- غير صالح لجزئية الصلاة- لا ينافي كونه موجبا لجواز محلّ الجلوس بملاحظة الشكّ، لأنّ مناطه الدخول في فعل مرتّب عليه.
إلّا أن يقال: ذات القيام غير مترتّب على الجلوس، لجوازه لا بنيّة جزئيّة الصلاة قبله، و مجرد النيّة غير مجد في تجاوز المحلّ.
و فيه: أنّ الدخول في الغير مناطه عنوان العمل، و لذا لو كان داخلا في ذكر لا ينافي الصلاة و أجزائها في ذاته، لكن أتى به بعنوان التعقيب [١] لزم فيه تجاوز محلّ السلام و إن كان إتيانه لا بذلك العنوان غير موجب له.
و على هذا، فلو علم بترك سجدة في حال القيام، و شكّ في ترك الأخرى لم يلزم عليه الإتيان بسجدتين، و فيه إشكال، و الأحوط إتمام الصلاة بسجدة واحدة، ثمَّ الإعادة.
ثمَّ إنّه يستثنى من حكم الجلسة من أتى بها بعنوان الاستحباب، متقيّدا به في قصده، فأنّ الظاهر وجوب إعادة الجلسة عليه، لأنّه نوى بما أتى به أولا غير أمره، و لعلّ ذلك منشأ إشكال من أوجب الإعادة مطلقا، فتأمّل جيّدا. و مع الشك في تقييد قصده تجب الإعادة احتياطا لقاعدة الاشتغال، الّا أن يتمسّك بأصالة الصحة و الشك بعد الفراغ، فتأمّل جيّدا.
مسألة:
لو شكّ في النافلة المنذورة فالظاهر أنه مخيّر، لأنّه «لا شكّ في النافلة»، و دعوى أنّ النافلة بمعنى الزائدة، أو المستحبّة، و يخرج بعروض الوجوب عن كونها زائدة، أو مستحبّة مدفوعة بأنّ الظاهر هو الزائدة و المستحبة بحسب الذات، و لذا لو وجبت النافلة بسبب أمر الوالدين لا أظنّ أحدا يلتزم فيه بحكم الفرض.
إلّا أن يقال: إنّ الوجوب القابل للزوال ليس كالوجوب الثابت الذي
[١] في «ط ١»: «أتى بعنوان التعقب»، و ما أثبتناه هو الصحيح و كما في «ط ٢».