الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - السادسة
و المأموم يحكم عليها بأنّها رابعة، لأنّها صحيحة واقعا من الإمام.
و لذا، لو انقلب شكّه بعد انتهاء تلك الركعة الى ما يعتقده المأموم صحّت صلاته قطعا، و أمّا مع الرجوع، مع وجود الرابطة فبقاؤه [١] لا إشكال فيه، بل الظاهر جواز الاقتداء إذا كانا شاكّين بشكّ [٢] واحد إلّا في صلاة الاحتياط، لاحتمال أن يكون نافلة على إشكال فيه، لأنّها فعلا واجبة.
و من هنا ينقدح، أنّه لو علم المأموم حاجة الإمام إلى الركعة التي بنى على الاحتياط فيها، و لم يرجع الى المأموم لأجل مانع من الرجوع جاز له الاقتداء بتلك الركعة، لأنّها صحيحة واقعا، مثلا: لو شك الإمام بين الثلاث و الأربع، و المأموم قاطع بالثلاث، و لم يتمكّن من إفهام الإمام أنّها ثالثة، فبنى الإمام على الأربع، و أتى بركعة الاحتياط جاز للمأموم أن يبقى على القدوة [٣]، الى أن تنتهي صلاة الاحتياط.
نعم، إن قلنا: إنّ صلاة الاحتياط مستقلة حتى على تقدير الحاجة، و يكون تداركا لما فات أمكن منع القدوة [٤] فيها، بناء على أنّه لا يجوز الاقتداء في فرض واحد بفرضين كصلاة ظهر الحاضر بظهري المسافر، فتأمل في ذلك [٥].
مسألة:
إن زاد ركوعها فالظاهر بطلان الصلاة، و الظاهر أنّه لا خلاف فيه، كما حكاه بعض [٦]، و استدلّ له مضافا الى ذلك بقوله (عليه السّلام): «من استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالا» [٧].
و بقوله (عليه السّلام): «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٨].
[١] في «ط ١»: «قضاه» و هي تصحيف و الأظهر ما مثبّت كما في «ط ٢».
[٢] في «ط ١»: «مثل» و هي ركيكة في المعنى و ما أثبتناه أنسب لحسن السياق.
[٣] راجع الهامش (٣ و ٤ و ٥) من ص ٤٣٢.
[٤] راجع الهامش (٣ و ٤ و ٥) من ص ٤٣٢.
[٥] الى هنا انتهى ما كان مدوّنا في «ط ٢» و المقابل مع المستنسخ الخطّي.
[٦] الرياض: في الخلل الواقع في الصلاة ج ١، ص ٢١٢، س ١٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ٢، ج ٥، ص ٣٣٢.
[٨] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ٢، ج ٥، ص ٣٣٢.