الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - الثالثة
الركعة المتلبّس بها زيادة سهويّة لم تبلغ الى حدّ الفساد و يجب إلغاؤها، فيرجع شكّه إلى الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين، فيحكم بالأربع و يعمل عمله، و قد لا يكون كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس قبل الركوع، فإنّه يرجع بالهدم الى الاثنين و الثلاث و الأربع.
و الظاهر- بالنظر الى ما ذكرنا سابقا- أنّه يجب البناء على الأربع بعد الهدم، و الاحتياط بركعتين من قيام، و ركعتين من جلوس كما لا يخفى.
و أمّا في الصورة الثانية: فقد يكون مركّبا من الشكوك المنصوصة كالشكّ بين الاثنين و الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين، و كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس كذلك.
و الحكم في مثل هذه الصورة يحتمل أن يكون هو الفساد، لعدم النصّ و سقوط الأصول في هذا الباب. و يحتمل البناء على الأربع، و عمل الشك بين الثلاث و الأربع و الخمس.
أما الأوّل: فلإطلاق قوله (عليه السّلام): «من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم» [١].
و أمّا الثاني: فلما سيأتي في الشك بين الأربع و الست بعد إكمال السجدتين.
(و قد يكون مركب من المنصوصة و غير المنصوصة كالشك بين الثلاث و الأربع و الستّ بعد إكمال السجدتين) [٢]. و كالمثال بعد الركوع و الحكم فيها بالنسبة إلى المنصوصة حكم المنصوص، و بالنسبة إلى غيره، فما كان منها بعد إكمال السجدتين فسيأتي الكلام فيه، و ما كان منها قبل إكمال السجدتين فالحكم فيه البطلان، إلّا أن يعمّم ما دلّ على البناء على الأربع عند الشكّ في الزيادة عليه لمثل هذه الصورة.
و سيأتي الكلام عليه- إن شاء اللّه تعالى.
[١] وسائل الشيعة: ب بطلان الصلاة بالشك في عدد الأولتين ح ١، ج ٥، ص ٢٩٩.
[٢] تلك الزيادة أضيفت من «ط ٢».