الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤ - الثالثة
لا يمنع الحمل على الاستحباب.
و يحتمل أن يكون المراد من النقيصة في الروايتين عدم الزيادة، فيكون ذكر هذه الفقرة في الرواية ذكر العام بعد الخاصّ.
و رواية زيد الشحّام، قال: «سألته عن رجل صلى العصر خمس ركعات، أو ستّ ركعات، قال: إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستّا فليعد، و إن كان لا يدري أ زاد أم نقص فليكبر و هو جالس، و يركع [١] ركعتين، يقرأ فيهما [٢] بفاتحة الكتاب، ثمَّ يتشهّد» [٣] فأنّ ظاهر الرواية أنّ من لم يدر أنّه نقص، أم زاد و إن كانت الزيادة المحتملة هي الركعة السادسة يجب عليه البناء على الأكثر الصحيح، و يجبر النقص المحتمل بالاحتياط بركعتين من جلوس.
و حمله على خصوص العلم الإجمالي كالشكّ بين الثلاث و الخمس الغير القابل للجبر بالاحتياط ظاهر الفساد، بل المراد الشكّ فيهما مع احتمال التمام المنطبق على الشكّ بين الاثنين و الأربع و ما فوقه، أو بين الثلاث و الأربع و ما فوقه.
و لا ريب أنّه لا فرق بين صورة الشكّ بين الأربع و الستّ مع هذه الصورة، و لكنّ الرواية لا يخلو التمسّك بها عن إشكال: من حيث الاجمال، و عدم عمل الأصحاب بها، فالأحوط في هذه الصورة العمل بالروايات و الإعادة احتياطا. و اللّه العالم.
مسألة:
هل المناط فيما زاد على الأربع، الذي يحكم فيه بالتمام و الصحة، و يسجد سجدتي السهو، لاحتمال الزيادة كالشكّ بين الأربع و الخمس أو الأربع و الستّ إن قلنا به هو الفراغ عن السجدتين، أو الوصول الى الركوع، أو الفراغ منه، أو الدخول في السجود؟ وجوه:
[١] في «ط ١»: «ركع» تصحيف.
[٢] في «ط ١»: «معهما» و ما أثبتناه هو الأظهر كما في «ط ٢».
(٣) وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الأربع و الخمس فصاعدا ح ٥، ج ٥، ص ٣٢٧، مع اختلاف يسير.