الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الخامس في السهو
و الإعادة بالتقريب المتقدّم.
إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من مجموع أدلّة اجتناب النجاسات في الصلاة اشتراطه واقعا، و أنّ مواقع سقوط الإعادة إجزاء تعبّدي، و هو غير بعيد، بل قويّ، و استفادة عموم الاجزاء من الأخبار بالتقريب المتقدّم ممنوع، و عموم «لا تعاد» [١] قد عرفت الكلام فيه، و دعوى الإجماع [٢] هنا قبيحة.
فالقول بعدم سقوط الإعادة، بل القضاء قويّ جدا لإطلاق الاشتراط المفهوم من الأدلّة- كما عرفت- وفاقا للجواهر [٣] و نجاة العباد [٤]، و تقرير شيخنا شيخ الطائفة [٥]، و سيّد مشايخنا- (رضوان اللّه عليهم).
و لو ضاق الوقت عن تحصيل الثوب الطاهر ففي وجوب الصلاة مع الثوب النجس، أو الصلاة عاريا، أو التخيير بينهما وجوه: الأقوى عند المشهور- كما قيل-:
هو الثاني.
و الكلام هنا: تارة في حكم المسألة بحسب القواعد، و اخرى فيه بملاحظة الأخبار الخاصّة المتعلّقة به.
و اعلم: أنّ محلّ الكلام ما لو أمن من الناظر المحترم و لو بالصلاة جالسا. و أمّا معه فلا إشكال في وجوب الستر بالثوب النجس و الصلاة معه.
فنقول: الأمر دائر بين فوات أحد الشرطين: طهارة لباس المصلي، و [٦] ستر عورته، و ليس لأحدهما بدل، فيجب الحكم بالتخيير.
[١] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح ٥، ج ٤، ص ٧٧٠.
[٢] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٢٧.
[٣] جواهر الكلام: في وجوب الإعادة على الناسي ج ٦، ص ٢١٥.
[٤] نجاة العباد: ص ٦٤، في المبحث الثالث من أحكام النجاسات.
[٥] نعم نعثر عليه.
[٦] في نسختي الأصل «أو» و الظاهر تصحيف، و أثبتناه لأنّه أحد الشرطين و الترديد لا يكون إلّا بعد تعيينهما.