الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - رسالة في تقوّي السافل بالعالي
كان مرورا بين الأقلّ و الأكثر كان الأكثر هو المتيقن خروجه عن المستثنى منه، و كذلك يمكن أن يقال بالنسبة إلى استواء السطح.
فيقال: إنّ الظاهر من الحوض هو المستوي السطوح، دون غيره بالبيان المتقدّم.
قوله: إذ يكفي في ثبوت حكم العامّ .. الى آخره.
أقول: ظاهر التعليل ينافي ما علّل له، لأنّ مقتضى التمسّك بأصالة العدم هو أن ثبوت عدم الخاصّ، و لو في مرحلة الظاهر، و لو بمثل أصل البراءة يقتضي حكم العامّ، و ظاهر التعليل كفاية عدم العلم.
و الظاهر، أنّ مراده: هو ما دلّ عليه التعليل، و يشهد له إثباته- (رحمه اللّه)- الفرق بين محلّ البحث، و غيره، و جعل ذلك من باب تردّد المخصّص بين الأقلّ و الأكثر، فإنّ ذلك يقتضي أن يكون المرجع هو العموم، مع الشكّ في التخصيص، لا الرجوع الى أصالة عدم حكم الخاصّ، و إن كان هذا الفرق- أيضا- غير مؤثّر، لما تقرّر في محلّه من أنّ الشكّ في مصداق المخصّص المبيّن المفهوم لا يرجع فيه الى العموم، سواء كان مرجع الشكّ إلى الأقل و الأكثر أم غيره.
قوله: و أمّا لأنّ عنوان المخصّص في المقام من قبيل المانع.
أقول: على تقدير تسليم ذلك لظهور الحديث في علّيّة الكرّيّة للاعتصام نقول:
لا دليل على جواز العمل بالمقتضي، مع الشكّ في المانع، إذ لم يكن هناك أصل يوجب إحراز عدم المانع كالاستصحاب مثلا، و بناء العقلاء على ذلك بمعنى: أنّه مع وجود المقتضي، و الشكّ في المانع يبنى على عدم المانع عند العقلاء ممنوع إذا لم يكن مجرى استصحاب عدم ذات المانع كما هو فرض كلامه- (رحمه اللّه)-، و كذلك