الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - و أمّا الأدلّة النقلية
مسألة
إذا دار الأمر بين التخيير و التعيين كما لو شك: في أنّ الواجب في كفّارة شهر رمضان خصوص العتق، أو إحدى الخصال الثلاثة، فالظاهر أنّ مقتضى الأصل هو الثاني، إذ ليس لها جامع خارجي أو ذهني يقيني الوجوب حتى يحكم في الزائد بعدم الوجوب، مع أنّك قد عرفت أنّ الجامع الذهني غير كاف في إجراء البراءة، فإنّ الجامع بين طرفي الشك ليس إلّا انتزاعيّا، و ليس هنا جامع محقّق خارجي أو ذهني حتى يحكم فيه بالوجوب و يدفع الزائد بالأصل هذا حكم العقل، و أمّا الأخبار فالظاهر أيضا عدم شمولها، لما مرّ من أنّ الجامع الذهني- مع عدم كون المركّب عرفا من المركبات- غير كاف في شمولها، فعدم شمولها لمثل هذه المسألة أولى.
مسألة
الشك في مانعية شيء راجع إلى الشك في شرطية عدمه، فالكلام فيه هو الكلام في شرطية شيء، و أمّا الشك في قاطعيّة شيء للعبادة في الأثناء بعد العلم بأنّه لا مدخل له في العبادة إلّا من جهة قطعه لهيئة العبادة بمعنى إخراج الأجزاء السابقة عن قابليّة لحوق سائر الأجزاء بها، فالحكم فيه كما يأتي في استصحاب تلك الهيئة.
مسألة
إذا علم جزئية شيء في الجملة و شك في أنّه جزء مطلقا حتى أنه لو ترك سهوا فسد المأمور به، أو هو جزء في غير حال السهو حتى يكون تركه سهوا غير موجب لفساد العبادة؟ فقد يقال [١]: إنّ الأصل عموم الجزئية، و حينئذ فإذا انتفى ينتفي
[١] القائل هو الأنصاري- (قدّس سرّه)- في فرائده: ص ٤٨٣.