الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٨٧ - زمان الوجوب و الواجب
الشرح
ما نتحدّث عنه في هذا البحث هو الواجب المعلّق و تصويره و بيان إمكانه أو استحالته، و ذلك بعد الوقوف على زمان الواجب و الوجوب و الشقوق المتصوّرة فيه.
زمان الواجب و الوجوب
لا يخفى أنّ للوجوب أي الحكم المجعول زمان، و للواجب زمان أيضاً، و هذان الزمانان إمّا متطابقان ابتداءً و انتهاءً، أو مختلفان كذلك، أو متطابقان في النهاية دون البداية، فالشقوق إذاً ثلاثة:
الأوّل: التطابق الكامل بين زمان الوجوب و زمان الواجب ابتداءً و انتهاءً، كوجوب صلاة الفجر، فإنّ زمان الوجوب يبدأ من طلوع الفجر إلى حين طلوع الشمس، و نفس هذا الزمان الممتدّ بين الطلوعين هو زمان الواجب أيضاً، بمعنى أنّ الامتثال يجب أن يقع فيه.
الثاني: عدم التطابق بين الزمانين ابتداءً و انتهاءً، بمعنى أنّ زمان الوجوب بكامله يكون متقدِّماً على زمان الواجب، و لا يبتدئ زمان الواجب إلّا بعد أن ينتهي زمان الوجوب.
الثالث: أن يتقدّم زمان الوجوب على زمان الواجب من حيث البداية، ثمّ يعود الزمانان يتطابقان لاحقاً من حيث الاستمرار و البقاء و الانتهاء.
هذه صور ثلاث في زمان الوجوب و الواجب، و السؤال المطروح هنا: أيّ من هذه الصور معقول و أيّها غير معقول؟
الجواب: لا إشكال في معقوليّة الصورة الأولى، بل إنّ حالة التطابق بين