الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٠ - التخيير الشرعي في الواجب
و توجدُ ثمراتٌ تترتّبُ على تفسيرِ الوجوبِ التخييريِّ بهذا الوجهِ أو بذاك، و قد يُذكرُ منها: جوازُ التقرُّبِ بأحدِ العِدلينِ بخصوصِه على التفسيرِ الثاني؛ لأنّه متعلّقٌ للأمرِ بعنوانِه، و عدمُ جوازِ ذلك على التفسيرِ الأوّلِ، لأنّ الأمرَ متعلّقٌ بالجامعِ. فالتقرُّبُ ينبغي أنْ يكونَ بالجامعِ المحفوظِ في ضمنِه كما هي الحالةُ في سائرِ مواردِ التخييرِ العقليِّ.
ثمّ إنّ العِدلينِ في مواردِ الوجوبِ التخييريِّ يجبْ أنْ يكونا متباينينِ، و لا يمكنُ أن يكونا من الأقلِّ و الأكثرِ، لأنّ الزائدَ حينئذٍ ممّا يجوزُ تركُه بدونِ بديلٍ، و لا معنى لافتراضِه واجباً، فالتخييرُ بين الأقلِّ و الأكثرِ في الإيجابِ غيرُ معقول.
و يشابِهُ ما تقدَّمَ الحديثُ عن الوجوبِ الكفائيِّ، و هل هو وجوبٌ موجّهٌ إلى جامع المكلَّفِ أو وجوباتٌ متعدّدةٌ بعددِ أفرادِ المكلّفينَ، غيرَ أنّ الوجوبَ على كلِّ فردٍ مشروطٌ بتركِ الآخرين؟