الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٩ - الشرط المتأخّر
ثمّ إنّ أصحاب القول الثاني اختلفوا فيما بينهم في تصوير إجازة المالك على قولين:
الأوّل: القول بأنّ الإجازة كاشفة، بمعنى أنّها تكشف عن صحّة عقد الفضولي و نفوذه من حين إجراء العقد.
الثاني: القول بأنّ الإجازة ناقلة، بمعنى أنّ إجازة المالك تجعل العقد نافذاً و موجباً للنقل و الانتقال من حين الإجازة.
و ثمرة هذا الاختلاف تظهر إذا كان للمبيع نماء في الفترة الممتدّة ما بين إجراء الفضولي لعقد البيع و إجازة المالك، فإنّ النماء يكون ملكاً للمشتري على القول بالكشف، بينما يبقى على ملك مالكه بناءً على القول بالنقل.
و لم يخفِ القائلون بالكشف اختلافهم في تفسير الكشف و تصويره إلى أقوال ثلاثة:
١ الكشف الحقيقي.
٢ الكشف الانقلابي.
٣ الكشف الحكمي.
و لا يهمّنا الوقوف على معانيها و بيان الصحيح منها، فإنّه متروك إلى دراسة باب البيع من كتاب المكاسب للشيخ الأعظم (رحمة الله عليه)، إنّما المهمّ هو أن نعرف أنّ صلاحيّة التمثيل للشرط المتأخّر للحكم بإجازة المالك للعقد الفضولي متوقّف على القول بأنّ الإجازة اللاحقة من المالك تكشف بالكشف الحقيقي عن صحّة العقد من حين وقوعه، فإنّه بناءً على ذلك تكون الإجازة شرطاً متأخّراً للحكم.
تصوير ذلك: أنّ اللزوم في البيع حكم شرعيّ يترتّب عليه صحّة النقل و الانتقال للمبيع و الثمن، و هذا اللزوم لا يحصل في عقد الفضولي بمجرّد