الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٩ - قاعدة تنوّع القيود و أحكامها
الطهارةَ مع تقيّدِ الصلاةِ بها، نجدُ أنّ الطهارةَ علّةٌ لهذا التقيّد؛ إذ لولاها لما وُجدتِ الصلاةُ مقيّدةً و مقترنةً بالطهارة.
و منْ ذلكَ نستخلصُ: أنّ أخْذَ الشارعِ قيداً في الواجبِ يعني:
أوّلًا: تحصيصَ الواجبِ به.
و ثانياً: أنّ الأمرَ يتعلّقُ بذاتِ الواجبِ و التقيّدِ بذلكَ القيدِ.
و ثالثاً: أنّ نسبةَ القيدِ إلى التقيّدِ نسبةُ العلّةِ إلى المعلولِ، و ليس كذلكَ نسبتُه إلى ذاتِ الواجبِ.
و قد يؤخذُ شيءٌ قيداً للوجوبِ و للواجبِ معاً، كشهرِ رمضانَ الذي هو قيدٌ لوجوبِ الصيام، فلا وجوبَ للصيامِ بدونِ رمضانَ، و هو أيضاً قيدٌ للصيامِ الواجبِ، بمعنى أنّ الصومَ المأمورَ بِه هو الحصّةُ الواقعةُ في ذلكَ الشهرِ خاصّةً. و بموجبِ كونِ الشهرِ قيداً للوجوبِ، فالوجوبُ تابعٌ لوجودِ هذا القيدِ، و بموجبِ كونِه قيداً للواجبِ يكونُ الوجوبُ متعلّقاً بالقيدِ به. أي أنّ الأمرَ متعلّقٌ بذاتِ الصومِ و بتقيّدِه بأنْ يكونَ في شهرِ رمضان.