الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٥ - أضواء على النصّ
إذا اتّضح ذلك نقول: لو واجه المكلّف واقعة معيّنة في حياته و شكّ في أنّها محكومة بالحرمة مثلًا، و افترضنا أنّه لا يوجد عنده دليل قطعيّ أو ظنّي معتبر، و وصل الأمر إلى إجراء الأصل العملي، و لم يرد أمر من الشارع في إجراء أصل معيّن عند الشكّ في التكليف، و أردنا معرفة نظر العقل في ذلك، فهل المجرى بنظره عند الشكّ هو أصالة الاحتياط أو أصالة البراءة؟ هذا ما سنعرضه بعد أن نشرح بعض مفردات النصّ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «يحصل على دليل يحرز به الحكم الشرعي». و هذا الدليل إمّا يكون قطعيّاً فيكون حجّة لحجّية القطع، أو ظنّياً فيحتاج إلى قيام دليل قطعيّ على اعتباره كما في خبر الثقة، و هذا إشارة إلى المرحلتين الأوليين من مراحل عملية استنباط الحكم الشرعي المشار لها في الشرح.
قوله (قدس سره): «و هو الذي يسمّى بالأصل العملي» أو الفقاهتي كما في تعبيرات الشيخ الأعظم، قبال الدليل المحرز أو الاجتهادي.