الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٧ - إمكان النسخ و تصويره
الجعلِ و الاعتبارِ، و في هذهِ المرحلةِ يمكنُ تصويرُ النسخِ بمعناهُ الحقيقيِّ، و معناهُ المجازيِّ معاً.
أمّا تصويرُه بالمعنى الحقيقيِّ فبأنْ نفترضَ أنّ المولى جعلَ الحكمَ على طبيعيِّ المكلَّفِ دونَ أن يقيِّدَهُ بزمانٍ دونَ زمانٍ، ثمَّ بعدَ ذلكَ يُلغي ذلكَ الجعلَ و يرفعُه تبعاً لما سبقَ في علمِه من أنّ الملاكَ مرتبطٌ بزمانٍ مخصوصٍ، و لا يلزمُ من ذلكَ محذورٌ، لأنّ الإطلاقَ في الجعلِ لم ينشأْ مِن عدمِ علمِ المولى بدخلِ الزمانِ المخصوصِ في الملاكِ، بل قد ينشأُ لمصلحةٍ أخرى كإشعارِ المكلَّفِ بهيبةِ الحكمِ و أبديّتِه.
و أمّا تصويرُه بالمعنى المجازيِّ فبأنْ نفترضَ أنّ المولى جعلَ الحكمَ على طبيعيِّ المكلَّفِ المقيَّدِ بأنْ يكونَ في السنةِ الأُولى مِن الهجرةِ مثلًا، فإذا انتهتْ تلكَ السنةُ انتهَى زمانُ المجعولِ و لم يطرأْ تغييرٌ على نفسِ الجعل.
و الافتراضُ الأوّل أقربُ إلى معنى النسخِ، كما هو ظاهرٌ؟